كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٢٠٠ - فائدة
كسرت سرج فرس غلامه فعليا و لا سببيا. هذا هو مختار صاحب الاطول. و ذكر الفاضل في شرح المفتاح أن المسند في: زيد منطلق أبوه فعلي بخلافه في: زيد أبوه منطلق؛ فإنّ في المثال الأول اسم الفاعل مع فاعله ليس بجملة، فالمحكوم به في زيد منطلق أبوه هو المفرد، بخلاف زيد أبوه منطلق، و هذا خبط ظاهر لأن اللازم مما ذكر أن لا يكون منطلق مع أبوه جملة، و لم يلزم منه أن يكون المسند هو منطلق وحده. و قال صاحب التلخيص: و المراد [١] بالسببي نحو زيد أبوه منطلق، و قال في المطول لم يفسّر المصنف له لإشكاله و تعسّر ضبطه، و كان الأولى أن يمثل بالجملة الفعلية أيضا نحو: زيد انطلق أبوه. و يمكن أن يفسر بأنه جملة علقت على المبتدأ بعائد بشرط أن لا يكون ذلك العائد مسندا إليه في تلك الجملة، فخرج نحو: زيد منطلق أبوه، لأنه مفرد، و نحو: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [٢] لأن تعليقها على المبتدأ ليس بعائد، و نحو: زيد قائم، و زيد هو قائم، لأن العائد مسند إليه، و دخل فيه نحو:
زيد أبوه قائم، و زيد ما قام أبوه، و زيد مررت به، و زيد ضرب عمرا في داره، و زيد كسرت سرج فرس غلامه، و زيد ضربته، و نحو قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا [٣] لأنّ المبتدأ أعم من أن يكون قبل دخول العوامل أو بعدها، و العائد أعم من الضمير و غيره. فعلى هذا، المسند السببي هو مجموع الجملة التي وقعت خبر مبتدأ. و هاهنا بحث طويل الذيل و تحقيق شريف لصاحب الأطول تركناه حذرا من الاطناب.
اعلم أنّ الاسناد في الحديث أن يقول المحدّث: حدّثنا فلان عن فلان عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم، و هو يسمّى بعلم أصول الحديث أيضا و قد سبق في المقدمة.
الإسهاب:
[في الانكليزية]Prolixity
[في الفرنسية]Prolixite
بالهاء عند أهل المعاني أعم من الإطناب و هو التطويل لفائدة أو لا لفائدة. و قيل هو الإطناب.
الإسهال:
[في الانكليزية]Diarrhoea
[في الفرنسية]Diarrhee ،colique
كالإكرام عند الأطباء هو خروج مواد البدن بطريق المعي المستقيم أزيد من المقدار الطبيعي، و سببه الواصل في أي عضو كان ينسب الإسهال إلى ذلك العضو، كالإسهال المعوي و المعدي و الكبدي و المراري و الطحالي و الدماغي و البدني و الماساريقي، و كذلك ينسب بحسب الأخلاط إلى الأخلاط كالدموي و الصفراوي و نحوهما. و إذا كان مجيئه مؤقّتا يسمّى بالدّوري؛ و الفرق بينها مكتوب في المطولات، كذا في حدود الأمراض، فهو من أقسام الاستفراغ. و في بحر الجواهر الإسهال المعوي قد يكون معه سحج و قد لا يكون، و ما كان منه بغير سحج يخص باسم الزلقي، فكذلك إذا أطلق لفظ الإسهال المعوي إنما يتبادر منه إلى فهم الأطباء ما يكون مع سحج انتهى.
الإسواريّة:
[في الانكليزية]Al -Iswariyya )sect(
[في الفرنسية]Al -Iswariyya )secte(
فرقة من المعتزلة أصحاب الأسواري [٤]
[١] المقصود (م، ع).
[٢] الاخلاص/ ١.
[٣] الكهف/ ٣٠.
[٤] الأسواري: هو علي الأسواري، (توفي عام ٢٤٠ ه). كان من أتباع أبي الهذيل العلاف و أعلمهم ثم انتقل الى النّظام، لكنه انفصل عنه و كوّن فرقة خاصة عرفت به و نسبت إليه فقيل: الأسوارية. و كانت له آراء كثيرة. طبقات المعتزلة ٧٢، الملل و النحل ٥٨، الفرق بين الفرق ١٥١، التبصير في الدين ٤٤.