كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٢١٣ - فائدة
الأصغر:
[في الانكليزية]Minor
[في الفرنسية]Mineur
عند أهل العربية يطلق على قسم من الاشتقاق، و عند المنطقيين يطلق على موضوع المطلوب في القياس الاقتراني، و سيأتي في لفظ الحدّ أيضا.
الأصل:
[في الانكليزية]Origin
[في الفرنسية]Origine
بفتح الأول و سكون الصاد المهملة. في اللغة ما يبتنى عليه غيره من حيث إنّه يبتنى عليه غيره. و بقيد الحيثية خرج أدلة الفقه مثلا من حيث، إنها تبتني على علم التوحيد فإنها بهذا الاعتبار فروع لا أصول، إذ الفرع ما يبتنى على غيره من حيث إنه يبتنى على غيره. و كثيرا ما يحذف قيد الحيثية عن تعريفهما لكنه مراد لأن قيد الحيثية لا بدّ منه في تعريف الإضافيات. ثم الابتناء أعم من الحسّي و العقلي. و الحسّي كون الشيئين محسوسين و حينئذ يدخل فيه مثل ابتناء السقف على الجدار، و ابتناء المشتق على المشتق منه كالفعل على المصدر. و العقلي.
بخلافه. و قيل الحسّي مثل ابتناء السقف على الجدار بمعنى كونه مبنيا عليه و موضوعا فوقه فإنه مما يدرك بالحسّ و يخرج منه حينئذ مثل ابتناء الأفعال على المصادر، و يدخل في العقلي، فإنّ ابتناء الأفعال على المصادر و المجاز على الحقيقة و الأحكام الجزئية على القواعد الكلية و المعلولات على عللها و ما يشبه ذلك ابتناء عقلي. و قيل الأصل المحتاج إليه و الفرع المحتاج. و فيه أنّ الأصل لغة لا يطلق على العلل الأربع سوى المادة، يقال أصل هذا السرير خشب، و كذا لا يطلق على الشروط مع كون تلك الأشياء المذكورة محتاجة إليها فلا يكون مطردا مانعا، كذا في التلويح و حواشيه في تعريف أصول الفقه و في بحث القياس.
و عند الفقهاء و الأصوليين يطلق على معان: أحدها الدليل، يقال الأصل في هذه المسألة الكتاب و السنة. و ثانيها القاعدة الكلية و هي اصطلاحا على ما يجيء قضية كلية من حيث اشتمالها بالقوة عل جزئيات موضوعها، و يسمّى تلك الأحكام فروعا و استخراجها منها تفريعا. و ثالثها الراجح أي الأولى و الأحرى يقال الأصل الحقيقة. و رابعها المستصحب، يقال تعارض الأصل و الظاهر، فهذه أربعة معان اصطلاحية تناسب المعنى اللغوي، فإن المدلول له نوع ابتناء على الدليل، و فروع القاعدة مبنية عليها، و كذا المرجوح كالمجاز مثلا له نوع ابتناء على الراجح و كذا الطارئ بالقياس إلى المستصحب، كذا في العضدي و حواشيه للسيّد السّند و السعد التفتازاني. و ربّما يعبر عن المعنى الرابع بما ثبت للشيء نظرا إلى ذاته على ما وقع في حاشية الفوائد الضيائية للمولوي عبد الحكيم. و ربّما يفسّر بالحالة التي تكون للشيء قبل عروض العوارض عليه، كما يقال الأصل في الماء الطهارة و الأصل في الأشياء الإباحة، هكذا في حواشي المسلم [١]. و خامسها مقابل الوصف على ما يجيء في لفظ الوصف، و كذا يجيء بيان بعض المعاني المذكورة سابقا أيضا في محله. و في چلپي البيضاوي ذكر الأصل بمعنى الكثير أيضا، و لعل مرجع هذا المعنى إلى المعنى الثالث و اللّه أعلم.
أصل القياس:
[في الانكليزية]Origin syllogism
[في الفرنسية]Syllogisme d'origine
هو عند أكثر علماء الفقه و الأصول هو محل الحكم المنصوص عليه كما إذا قيس الأرز على البرّ في تحريم بيعه بجنسه متفاضلا، كأن الأصل هو البرّ عندهم لأن الأصل ما كان حكم
[١] مسلم الثبوت لمحب اللّه البهاري الهندي الحنفي (- ١١١٩ ه) و عليه شرح لعبد العلي محمد بن نظام الدين محمد الانصاري الهندي (- ١١٨٠ ه) سماه فواتح الرحموت شرح مسلم الثبوت. إيضاح المكنون ٢/ ٤٨١.