كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٢١٤ - فائدة
الفرع مقيسا عليه و مردودا إليه و ذلك هو البرّ في هذا المثال.
و عند المتكلّمين هو الدليل الدّالّ على الحكم المنصوص عليه من نصّ أو إجماع كقوله عليه السلام: «الحنطة بالحنطة مثلا بمثل» [١] في هذا المثال لأنّ الأصل ما يتفرّع عليه غيره، و الحكم المنصوص عليه متفرّع على النص، فكأنّ النصّ هو الأصل.
و ذهب طائفة إلى أنّ الأصل هو الحكم في المحل المنصوص عليه لأنّ الأصل ما ابتنى عليه غيره فكان العلم به موصلا إلى العلم أو الظنّ بغيره، و هذه الخاصية موجودة في الحكم لا في المحل لأن حكم الفرع لا يتفرّع على المحل، و لا في النص و الإجماع إذ لو تصوّر العلم بالحكم في المحل دونهما بدليل عقلي أو ضرورة أمكن القياس فلم يكن النص أصلا للقياس أيضا؛ و هذا النزاع لفظي لإمكان إطلاق الأصل على كلّ واحد منها لبناء حكم الفرع على الحكم في المحل المنصوص عليه و على المحل و على النص، لأن كلّ واحد أصله، و أصل الأصل أصل، لكن الأشبه أن يكون الأصل هو المحل كما هو مذهب الجمهور، لأن الأصل يطلق على ما يبتني عليه غيره و على ما يفتقر إليه غيره، و يستقيم إطلاقه على المحل بالمعنيين. أمّا بالمعنى الأول فلما قلنا، و أمّا بالمعنى الثاني فلافتقار الحكم و دليله إلى المحلّ، ضرورة من غير عكس، لأن المحل غير مفتقر إلى الحكم و لا إلى دليله، و لأن المطلوب في باب القياس بيان الأصل الذي يقابل الفرع في التركيب القياسي، و لا شك أنه بهذا الاعتبار هو المحل. و أما الفرع فهو المحل المشبّه عند الأكثر كالأرزّ في المثال المذكور.
و عند الباقين هو الحكم الثابت فيه بالقياس كتحريم البيع بجنسه متفاضلا و هذا أولى لأنه الذي يبتني على الغير و يفتقر إليه دون المحل، إلّا أنهم لمّا سمّوا المحل المشبّه به أصلا سمّوا المحلّ الآخر المشبّه فرعا، كذا في بعض شرح الحسامي [٢]
أصلي:
[في الانكليزية]The original Arabic
[في الفرنسية]La langue arabe originelle
نوع من أنواع اللّغة، و هو اللفظ المستعمل عند سبع أقوام من العرب سكان البادية الذين يقال لهم: الأعراب و العرب العرباء و العرب العاربة. و قد استنبطت علوم الأدب و النحو العربي من كلام هؤلاء الأعراب؛ و اللغات السّبع المشهورة بالفصاحة هي: لغة قريش و عليا هوازن و أهل اليمن و ثقيف و هذيل و بني تميم [٣]، كذا ذكر في شرح نصاب الصبيان [٤]. و على هذا
[١] (الحنطة بالحنطة مثلا بمثل) هذا جزء من حديث، أخرجه مسلم، ٣/ ١٢١١، عن أبي هريرة، كتاب المساقاة (٢٢) ، باب الصرف و بيع الذهب بالورق نقدا (١٥) ، حديث رقم ٧٩/ ١٥٧٦، و تمامه: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «التمر بالتمر، و الحنطة بالحنطة، و الشعير بالشعير، و الملح بالملح؛ مثلا بمثل، يدا بيد. فمن زاد أو استزاد فقد أربى إلّا ما اختلفت ألوانه».
[٢] شرح الحسامي أو شرح المنتخب الحسامي أو التحقيق في شرح المنتخب في أصول المذهب لعبد العزيز بن أحمد بن محمد علاء الدين البخاري (- ٧٣٠ ه). و هو شرح على مختصر حسام الدين محمد بن عمر الأخسيكثي في أصول الفقه. لكنا و ١٢٩٢ ه، ٣٧٢ ص. معجم المؤلّفين ٥/ ٢٤٢. معجم المطبوعات العربية ٥٣٨.
[٣] نوعي است از انواع لغت و آن لفظي است مستعمل نزد هفت طائفه مخصوصه مشهوره از مردم بيابانى كه ايشان را اعراب و عرب عرباء و عرب عاربه نيز گويند و علوم ادبيه و قواعد عربيه علماى عرب از كلام اين قوم و لغت اين گروه استنباط كردهاند. و هفت لغت در عرب مشهور است بفصاحت و آن هفت لغت قريش و عليا هوازن و اهل يمن و ثقيف و هذيل و بني تميم.
[٤] شرح نصاب الصبيان و يعرف برياض الفتيان (فارسي) لكمال بن جمال بن حسام الهروي و هو شرح لنصاب الصبيان في اللغة (نظم من مائتي بيت) لأبي نصر مسعود بن أبي بكر بن حسين السنجري الفراهي (- ٦٤٠ ه) و على النصاب تعليق للشريف الجرجاني (- ٨١٦ ه). كشف الظنون ٢/ ١٩٥٤.