كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٦٨٨ - التقسيم
هي مشاهدة الربوبية و يجيء في لفظ الطريقة ما يزيد على هذا.
حقيقة الحقائق:
[في الانكليزية]Truth of truthes ،unique and universal self
[في الفرنسية]Verite des verites ،le soi unique et universel
عند الصوفية هي الجمع. و عن الشيخ عبد الرزاق الكاشي: إنّ حقيقة الحقائق هي الذّات الأحدية الجامعة لجميع الحقائق، و تلك التي تدعي حضرة الجمع و حضرة الوجود [١]
الحقيقة القاصرة:
[في الانكليزية]Figurative meaning
[في الفرنسية]Sens figure
هي عند أهل العربية استعمال اللفظ في جزء معناه كما في التجريد. و الأكثرون على أنها مجاز، كذا ذكر المولوي عبد الحكيم في حواشي الخيالي في شرح قول الشارح المتوحّد بجلال الذات في شرح الخطبة. كما أنّ الأمر حقيقة في الوجوب، و الوجوب عبارة عن جواز الفعل مع حرمة الترك. فإذا استعمل في معنى النّدب و هو عبارة عن جواز الفعل مع رجحانه، أو استعمل في معنى الإباحة و هو جواز الفعل مع جواز الترك، فهو عند البعض حقيقة قاصرة لأنّ كلا منهما مستعمل في بعض معنى الوجوب. و الأكثرون على أنه مجاز لأنّه جاوز أصله و هو الوجوب، لأنّ الوجوب جواز الفعل مع حرمة الترك، و الإباحة جواز الفعل و الترك، و النّدب رجحان الفعل مع جواز الترك، فكان لكلّ واحد منها معان متباينة هكذا في كتب الأصول.
الحقيقي:
[في الانكليزية]Real ،effective ،true
[في الفرنسية]Reel ،effectif ،veritable
يطلق على معان. منها الصفة الثابتة للشيء مع قطع النظر عن غيره موجودة كانت أو معدومة، و يقابله الإضافي بمعنى الأمر النسبي للشيء بالقياس إلى غيره. و منها الصفة الموجودة و يقابله الاعتباري الذي لا تحقّق له، سواء كان معقولا بالقياس إلى غيره أو مع قطع النظر عن الأغيار. و أما ما ذكره السّكّاكي حيث جعل الحقيقي مقابلا لما هو اعتباري و نسبي فضعيف، لأنّ الحقيقي ليس له معنى يقابل الاعتباري و النسبي بمعنى ما لا يكون اعتباريا و لا نسبيا، كذا في الأطول في بحث التشبيه في تقسيم وجه التشبيه إلى الحقيقي و الإضافي. و منها ما هو قسم من القضية الشرطية المنفصلة. قال المنطقيون الشرطية المنفصلة التي اعتبر فيها التنافي في الصدق و الكذب أي في التحقق و الانتفاء معا تسمّى حقيقية، كقولنا إمّا أن يكون هذا العدد زوجا و إمّا أن يكون فردا. و منها قضية يكون الحكم فيها على الأفراد الخارجية المحقّقة و المقدّرة موجبة كانت أو سالبة، كلية كانت أو جزئية. و إنّما سمّيت حقيقية لأنها حقيقة القضية، أي و هي المتبادر عن مفهوم القضيّة عند الإطلاق فكأنّها هي حقيقة القضية.
قال المنطقيون فالحكم في الحقيقية ليس على الأفراد الموجودة في الخارج فقط، بل على كل ما قدّر وجوده من الأفراد الممكنة، سواء كانت موجودة في الخارج أو معدومة فيه، فخرج الأفراد الممتنعة. فمعنى قولنا كل ج ب، كل ما لو وجد كان ج من الأفراد الممكنة، فهو بحيث لو وجد كان ب، هكذا ذكر المتأخّرون. و لما اعتبر في هذا التفسير في عقد الوضع الاتصال و كذا في عقد الحمل فسّره صاحب الكشف و من تبعه، فقالوا معنى قولنا كلّ ما لو وجد كان ج فهو بحيث لو وجد كان ب أنّ كلّ ما هو ملزوم لج فهو ملزوم لب. و قال الشيخ: معناه كل ما
[١] و از شيخ عبد الرزاق كاشي منقول است كه حقيقة الحقائق ذات احديت است كه جامع جميع حقائق است و آن را حضرت جمع و حضرت وجود ميخوانند.