كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١٠٤٩ - فائدة
الشّيخ:
[في الانكليزية]Sheik ،chief ،guide ،master
[في الفرنسية]Cheikh ،chef ،guide ،maitre
بالفتح و سكون المثناة التحتانية و بالفارسية: پير و خواجه شيوخ اشياخ جمع شيخه بالكسر و فتح الياء شيخان مشيخة شيوخاء كذلك كذا في الصراح [١]. و في جامع الرموز في كتاب الصلاة في فصل و سنّ للمحتضر المشايخ بالياء جمع المشيخة بفتح الميم.
و الشين إمّا مكسورة مع سكون الياء أو ساكنة مع فتحها هي اسم جمع فإنّ الأشياخ و الشيوخ جمع للشّيخ، و هو من خمسين أو إحدى و خمسين أو أحد و ستين إلى آخر العمر. و قد يعبّر به عمّا يكثر علمه لكثرة تجاربه و معارفه.
و فيه في كتاب الصوم و الشيخ الفاني من جاوز عمره خمسين سمّي به لفناء قواه أو للقرب منه انتهى. و في البرجندي ناقلا من النهاية الشيخ الفاني هو الذي يزداد كلّ يوم ضعفه إلى موته و إلّا لا يكون شيخا فانيا. و الشيخان عند الفقهاء الحنفية يراد بهما أبو حنيفة و أبو يوسف سمّيا بذلك لأنّهما استاذان لمحمّد رحمهم اللّه.
و المحدّثون يطلقون الشيخ على من يروى عنه الحديث كما يستفاد من كتب علم الحديث، و قد سبق في المقدمة أنّ المحدّث هو الأستاذ الكامل و كذا الشيخ و الإمام. و الشيخ عند السّالكين هو الذي سلك طريق الحقّ و عرف المخاوف و المهالك، فيرشد المريد و يشير إليه بما ينفعه و ما يضرّه. و قيل الشيخ هو الذي يقرّر الدين و الشّريعة في قلوب المريدين و الطالبين. و قيل الشيخ الذي يحبّ عباد اللّه إلى اللّه و يحبّ اللّه إلى عباده و هو أحبّ عباد اللّه إلى اللّه. و قيل: الشيخ هو الذي يكون قدسى الذات فاني الصفات. و قد قال الشيخ قطب الدين بختيار أوشي: الشيخ هو الذي يزيل صدأ حبّ الدنيا و غير ذلك من قلب المريد، و ذلك بقوّة فراسته الباطنية حتى لا يبقى في صدره شيء من الكدر و الغلّ و الغش و الفحش و زخارف الدنيا. و قال السّيد محمد الحسيني گيسودراز: ليس بشيخ من يسير على الماء أو يطير في الهواء، و ما يأمر به يتحقّق، و يلاقي رجال الغيب، و لا يأكل الطعام و لا يتناول الشراب، بل الشيخ هو من تنكشف له الأرواح في القبور و يلاقي أرواح الأنبياء و تتجلّى عليه الأفعال و الصفات الإلهية، و قد طوى من سيره العقبات. و هذا المعنى هو نقد الوقت، و من يتّخذه خليفة له يجب أن يتّصف بهذه الأوصاف، و يقول صاحب مجمع السلوك:
الشيخ عندنا هو المستقيم على أمر الشرع سواء كان موافقا لما قاله كلّ من الشيخ قطب الدين و السيّد محمد أو لا [٢]. و المشيخة هي الدلالة و الخفارة [٣] في الطريق و شرطه أن يكون عالما بكتاب اللّه و سنة رسوله عليه السلام، و ليس كلّ عالم بأهل للمشيخة، بل ينبغي أن يكون موصوفا بصفات الكمال و معرضا عن حبّ الدنيا و الجاه و ما أشبه ذلك، و يكون قد أخذ
[١] ورد سابقا.
[٢] شيخ قطب بختيار اوشي فرمود شيخ آنست كه بقوت نظر باطن زنگار دنيا و جز آن از دل مريد ببرد تا هيچ كدورتى از غل و غش و فحش و آلايش دنيا در سينه او نماند. سيد محمد حسيني گيسو دراز ميفرمايد آنكه بر آب يا هوا رود و آنچه بگويد همان شود و از مردان غيب ملاقي شود نه طعام خورد نه شراب شيخ نباشد شيخ آن باشد كه برو كشف ارواح و قبور شود و ملاقات ارواح انبيا شود و تجلي افعال و صفات و ظهور ذات بود از عقباتها گذشته اين معني نقد وقت باشد و آن را كه او خليفه گيرد بايد كه بدين صفات متصف باشد. صاحب مجمع السلوك گويد كه شيخ نزد ما همون باشد كه مستقيم بر شرع باشد آنچه شيخ قطب الدين و سيد محمد ميگويند باشد يا نباشد.
[٣] الخفارة (م).