كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٥٢١ - فائدة
تسمية اللاحق للقوافي المطلقة و المقيدة تنوينا مجاز و إنّما هو نون أخرى زائدة، و لهذا لا يختص بالاسم و يجامع الألف و اللام و يثبت في الوقف. و زاد بعضهم سابعا و هو تنوين الضرورة و هو اللاحق لما لا ينصرف و المنادى المضموم.
و ثامنا هو التنوين الشاذ و فائدته مجرد تكثير اللفظ. و ذكر ابن الخبّاز [١] في شرح الجزولية [٢] أن أقسام التنوين عشرة و جعل كلا من تنوين المنادي و تنوين صرف ما لا ينصرف قسما برأسه. و العاشر تنوين الحكاية مثل ان تسمّي رجلا لعاقلة لبيبة انتهى.
و النون عند الصوفية عبارة عن انتقاش صور المخلوقات بأحوالها و أوصافها كما هي عليه جملة واحدة. و ذلك الانتقاش هو عبارة عن كلمة اللّه لها كن، فهي تكون على حسب ما جرى به القدر في اللوح المحفوظ الذي هو مظهر لكلمة الحضرة، لأنّ كل ما يصدر من لفظ كن فهو تحت حيطة اللوح المحفوظ، فلذا قلنا إنّ النون مظهر لكلام اللّه تعالى و كناية عن اللوح المحفوظ، فهو كتاب اللّه أيضا، و التوضيح في الإنسان الكامل في باب الصفة.
و يقول في لطائف اللغات: النون في اصطلاح الصوفية عبارة عن العلم الإجمالي للحضرة الأحديّة. و هي عند بعضهم كناية عن العقل الكلّي، و عند صاحب الفتوحات المكية (ابن عربي) فهي عبارة عن العرش العظيم، و عند فريق آخر كناية عن بحر النور. و مرجع الجميع واحد. و يقول في كشف اللغات: النون في اصطلاح المتصوفة اسم من أسماء اللّه تعالى و هو تجلّي الحقّ بالاسم الظاهر في كلّ مجمع الأكوان [٣]
التّهبّج:
[في الانكليزية]Swelling
[في الفرنسية]Gonflement
بالموحدة مصدر من باب التفعل و هو عند الأطباء الورم الريحي اللّيّن عند الحسّ المخالط بالعضو، فإن لم يكن لينا مخالطا بل متميزا مجتمعا مقاوما للحس يسمّى نفخة، كذا في المؤجز.
التّهكّم:
[في الانكليزية]Mocking ،irony
[في الفرنسية]Moquerie ،ironie
هو الاستهزاء. و الاستعارة التهكمية قد سبقت.
التّواتر:
[في الانكليزية]Succession ،
hadith attributed to a companion of the ProphE
[في الفرنسية]Succession ،hadith attribue a un compagnon du Prophete
هو في اللغة تتابع أمور واحدا بعد واحد بغيره من الوتر. و منه ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا [٤]. و في اصطلاح الأصوليين خبر جماعة مفيد بنفسه العلم بصدقه و يسمّى متواترا أيضا.
فبقيد الجماعة خرج خبر الواحد، و بقيد المفيد خرج خبر جماعة لا يفيده، و بقيد بنفسه خرج الخبر
[١] هو أحمد بن الحسين بن أحمد الاربلي الموصلي، أبو عبد اللّه، شمس الدين ابن الخبّاز. توفي عام ٦٣٩ ه/ ١٢٤١ م.
نحوي ضرير. له تصانيف هامة في اللغة و النحو. الاعلام ١/ ١١٧، نكت الهميان ٩٦، دار الكتب ٧/ ٥٠.
[٢] لأحمد بن الحسين بن أحمد بن معالي بن منصور بن علي الاربلي الموصلي المعروف بابن الخبّاز (- ٦٣٩ ه). و المقدمة الجزولية في النحو لأبي موسى عيسى بن عبد العزيز الجزولي البربري (- ٦٧٧ ه) و تعرف بالقانون أيضا و عليها شروح كثيرة. كشف الظنون ٢/ ١٨٠٠- ١٨٠١. هدية العارفين ٥/ ٩٥، معجم المؤلفين ١/ ٢٠٠.
[٣] و در لطائف اللغات ميگويد نون در اصطلاح صوفيه عبارت است از علم اجمالي در حضرت احديت و نزد بعضى كنايت از عقل كل است و نزد صاحب فتوحات مكيه عبارت است از عرش عظيم و نزد بعضى كنايت از بحر نور است و مرجع كل يكيست انتهى. و در كشف اللغات ميگويد نون در اصطلاح متصوفه اسمى است از اسماء اللّه تعالى و آن تجلي حق است باسم ظاهر در هر مجمع اكوان.
[٤] المؤمنون/ ٤٤.