كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٥٥٠ - حرف الجيم (ج)
الأفراد. و هو اسم ذات يعني إلّا هو ما عدا تجلّي الذات. و لاهوت نفسها يعني أنّه ليس للفردانيّة مقام خارج عن الحدود السّتّة، و إذا أضيف لفظ مقام إليه أي حين يقال مقام اللاهوت فهو مجازي. و لا مقام له. و أسفل من هذا المقام الجبروت يعني: مقام جبر الخلائق و كسرهم، و هذا مقام هو مقام قطب العالم الذي يتصرّف من العرش إلى الفرش (الثرى)، و يتضمّن الجبر و الكسر في الجهات السّتّ.
و لقطب العالم فيض من العرش المجيد و له تعلّق بالعزل و التعيين. و من هنا يقال بأنّ لهذا المقام التصرّف بالجبر و الكسر، فإنّ كرامات الأولياء و معجزات الأنبياء هي من هذا العالم. و متى حصل الترقّي من مقام الجبر و الكسر فإلى مقام الفردانيّة الذي هو اللّاهوت يكون الوصول. و في عالم الفردانيّة يعتبر الاشتغال بعالم الجبروت من جبر و كسر كفرا. و الأفراد القادرون فوق عالم الجبروت إذا تشاغلوا بالجبر و الكسر فإنّهم يخطّون عن مقام الفردانية أي مقام تجلّي الذات، و لهذا السبب يبقون أفرادا مستورين. انتهى.
و يقرب من هذا ما ورد نظما في مجمع السلوك في أحد المواضع: بأنّ منازل الخلائق أربعة:
١-
الأول: هو منزل يسمّى الناسوت
و تنطبق عليه جميع الأوصاف الحيوانية