كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٩٨٩ - فائدة
المحترقة في نفسها، و يسمّى بالمرّة السوداء و السوداء الاحتراقيّة و السوداء المحترقة كذا في شرح القانونچه و الموجز.
السّور:
[في الانكليزية]Quantifier
[في الفرنسية]Quantificatcur
بالضم و سكون الواو عند المنطقيين هو اللفظ الدّال على كمّيّة الأفراد في القضايا الحملية كلفظ كلّ و بعض. و على كمية الأوضاع في القضايا الشرطية كلفظ كلّما و مهما و متى و ليس كلما و ليس مهما و ليس متى. و لفظ مهما و إن كان بحسب اللغة موضوعا لعموم الأفراد لكنهم نقلوه إلى عموم الأوضاع فجعلوه سور الشرطية الكلّية المتّصلة، صرّح به في بديع الميزان [١] و القضية المشتملة على السور تسمّى مسورة و محصورة و هي إمّا كلّية أو جزئيّة و قد سبق في لفظ الحملية و سيأتي أيضا في لفظ المحصورة.
السّورة:
[في الانكليزية]Chapter of the Koran
[في الفرنسية]Chapitre du Coran
بالضم في الشرع بعض قرآن يشتمل على آي ذو فاتحة و خاتمة و أقلها ثلاث آيات كذا قال الجعبري. و السّور بالضم و سكون الواو و فتحها الجمع. و قيل السورة الطائفة المترجمة توقيفا أي الطائفة من القرآن المسمّاة باسم خاص بتوقيف من النبي صلّى اللّه عليه و سلم. و قد ثبتت أسماء السور بالتوقيف من الأحاديث و الآثار. و قيل السورة بعض من كلام منزّل مبين أوله و آخره إعلاما من الشارع قرآنا كان أو غيره، بدليل ما يقال سورة الزبور و سورة الإنجيل هكذا في التلويح. قال القتبي: [٢] السورة تهمز و لا تهمز. فمن همزها جعلها من أسارت أي أفضلت من السؤر و هو الباقي من الشراب في الإناء كأنّها قطعة من القرآن. و من لم يهمزها و جعلها من المعنى المتقدّم سهّل همزتها. و منهم من شبهها بسورة النبأ [٣] أي القطعة منه أي منزلة بعد منزلة. و قيل من سور المدينة لإحاطتها بآياتها و اجتماعها كاجتماع البيوت بالسّور، و منه السّوار لإحاطته بالساعد. و قيل لارتفاعها لأنّها كلام اللّه و السورة المنزّلة الرفيعة. و قيل لتركيب بعضها على بعض من التسوّر بمعنى التصاعد و التركّب و منه: إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ [٤] كذا في الإتقان، و ممن لم يهمزها صاحب الصراح حيث جعلها أجوف. و السورة [٥] عند الصوفية عبارة عن الصور الذاتية الكمالية و هي تجلّيات الكمال كذا في الإنسان الكامل في باب أم الكتاب.
فائدة:
قسم القرآن إلى أربعة أقسام و جعل لكلّ قسم منه اسم. أخرج أحمد و غيره من حديث واثلة بن الأسقع [٦] أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم قال:
(أعطيت مكان التوراة السّبع الطوال، و أعطيت مكان الزبور المئين، و أعطيت مكان الإنجيل المثاني و فضّلت بالمفصّل). [٧] قالت جماعة:
السبع الطوال أوّلها البقرة و آخرها براءة. لكن
[١] بديع الميزان (منطق). لعبد القادر بن حداد العثماني الطولنبي. و هو شرح على ميزان المنطق اختصار نجم الدين الكاتبي.
تا بنور ١٨٧٧ م ٨٠ ص. سركيس معجم المطبوعات، ص ١٣١٠.
[٢] هو عبد اللّه بن مسلم، ابن قتيبة الدينوري، توفي عام ٢٧٦ ه. و قد سبقت ترجمته.
[٣] البناء (م، ع).
[٤] ص/ ٢١.
[٥] و السور (م).
[٦] هو واثلة بن الأسقع بن عبد العزى بن عبد يا ليل الليثي الكناني. ولد عام ٢٢ ق. ه/ ٦٠١ م. و توفي عام ٨٣ ه/ ٧٠٢ م.
صحابي من أهل الصفة. خدم النبي فترة و شهد الفتح. روى بعض الأحاديث. الاعلام ٨/ ١٠٧، تهذيب ١١/ ١٠١، أسد الغابة ٥/ ٧٧، صفة الصفوة ١/ ٢٧٩، حلية الأولياء ٢/ ٢١، خزانة الأدب ٣/ ٣٤٣.
[٧] الهيثمي، مجمع الزوائد، ٧/ ٤٦.