كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٨٠ - فائدة
الخلائق خذلهم اللّه تعالى [١].
الإباضيّة [٢]
[في الانكليزية]Al -Ibadiyya )sect(
[في الفرنسية]Al -Ibadiyya )secte(
هي فرقة من الخوارج أصحاب عبد اللّه بن إباض [٣]. قالوا فخالفونا من أهل القبلة كفار غير المشركين يجوز مناكحتهم. و غنيمة أموالهم من سلاحهم و كراعهم حلال عند الحرب دون غيره. و دارهم دار الإسلام إلّا معسكر سلطانهم. و قالوا تقبل شهادة مخالفيهم عليهم.
و مرتكب الكبيرة موحّد غير مؤمن لأنّ الأعمال داخلة في الإيمان و الاستطاعة قبل الفعل، و فعل العبد مخلوق للّه تعالى. و يفنى العالم كلّه بفناء أهل التّكليف. و مرتكب الكبيرة كافر نعمة لا كافر ملّة. و توقّفوا في تكفير أولاد الكفّار، و في النّفاق أ هو شرك أم لا، و في جواز بعثة رسول بلا معجزة، و تكليف أتباعه فيما يوحى إليه.
و كفّروا عليا و أكثر الصّحابة. و افترقوا فرقا أربعة: الحفصيّة [٤] و اليزيدية [٥] و الحارثيّة [٦] و الرابعة العباديّة [٧] القائلون بطاعة لا يراد بها اللّه، أي الزاعمون أنّ العبد إذا أتى بما أمر به و لم يقصد اللّه كان ذلك طاعة. فالحفصيّة زادوا على الإباضية أنّ بين الإيمان و الشرك معرفة اللّه فإنها خصلة متوسّطة بينهما فمن عرف اللّه و كفر بما سواه من رسول أو جنّة أو نار أو بارتكاب كبيرة فكافر لا مشرك. و اليزيديّة زادوا عليهم و قالوا سيبعث نبيّ من العجم بكتاب يكتب في السماء و ينزل عليه جملة واحدة، و يترك شريعته إلى ملّة الصّابئة [٨] المذكورة في القرآن. و قالوا أصحاب الحدود مشركون و كلّ ذنب شرك كبيرة
- المخطوطات التركية العثمانية القسم الثاني (خ- س) ص ١٨٤. و معه لمحمد بن محمد الزبيدي حكمة الاشراق إلى كتاب الآفاق، القاهرة ١٩٥٤.
[١] الإباحية: و تعرف بالمحمّرة، و منها البابكية و المازيارية و بعض الصوفية، حيث يجتمعون في عيد لهم، ذكورا و إناثا، فإذا ما اطفئت السرج و النيران افتضّ فيها الرجال النساء على تقدير (من عزّ بزّ). و كانوا لا يصلّون و لا يصومون و لا يرون الجهاد ضد الكفار. الفرق بين الفرق ٢٦٦ و ما بعدها.
[٢] الإباضية: لمزيد من التفصيل عن هذه الفرقة مبادئها و معتقداتها، انظر ما ذكره: الفرق بين الفرق ١٠٣، الملل و النحل ١٣٤، مقالات الاسلاميين ١/ ١٧٠، التبصير في الدين ٣٤، المعارف لابن قتيبة ٦٢٢، مروج الذهب ٣/ ٢٥٨.
[٣] هو عبد اللّه بن إباض المقاعسي المري التميمي، من بني مرة بن عبيد بن مقاعس. توفي حوالي العام ٨٦ ه/ ٧٠٥ م. رأس الاباضية، اضطرب المؤرخون في سيرته، كان معاصرا لمعاوية. و ناظر العلماء. الاعلام ٤/ ٦١، الكامل ٢/ ١٧٩، الأغاني ٧/ ٢٣٠، خطط المقريزي ٢/ ٣٥٥، شذرات الذهب ١/ ١٧٧.
[٤] الحفصية: من فرق الخوارج الإباضية، قالوا بإمامة حفص بن أبي المقدام، كان يعتقد أن بين الشرك و الإيمان معرفة اللّه تعالى وحدها. فمن عرفه ثم كفر بما سواه أو عمل بجميع المحرمات فهو كافر بريء من الشرك. و من جهل اللّه تعالى و أنكره فهو مشرك. و كانت لهم تأويلات غريبة في تفسير القرآن و الصحابة. الفرق بين الفرق ١٠٤، مقالات الاسلامية ١/ ١٧٠، الملل و النحل ١٣٥.
[٥] اليزيدية فرقة من الخوارج الإباضية، أصحاب يزيد بن أنيسة الذي زعم أن اللّه تعالى سيبعث رسولا من العجم و ينزل عليه كتابا و يترك شريعة المصطفى محمد عليه السلام و يكون على ملة الصابئة المذكورة في القرآن. الملل و النحل ١٣٦، الفرق ١٠٤.
[٦] الحارثية فرقة من الخوارج الإباضية، أتباع حارث بن يزيد الإباضي، الذي اعتنق رأي المعتزلة في القدر، فخالفت الإباضية، و كذلك قالوا بالاستطاعة قبل الفعل، و في إثبات طاعة لا يراد بها اللّه تعالى. الملل ١٣٦، الفرق ١٠٥، مقالات ١/ ١٧١، التبصير ٣٥.
[٧] العبادية لم يعثر على ترجمة لهذه الفرقة تعرف بهذا الاسم. و لعلّها الفرقة التي ذكرها كل من الأشعري و البغدادي تحت اسم: ذكر أصحاب طاعة لا يراد اللّه بها. و لها آراء مبتدعة كثيرة. المقالات ١/ ١٧٢، الفرق ١٠٥، التبصير ٣٥.
[٨] الصابئة هم قوم يقولون بحدود و أحكام عقلية بعيدة عن الشرع. و لا يقرّون بالاسلام و لا بأية شريعة أخرى. يؤمنون بالمحسوس و المعقول. و ربما يتّصلون بعاذيمون و هرمس. و لقد كانت لهم مناظرات مع الحنفاء ذكرها الشهرستاني.
الملل ٢٥٩، ٢٦٣، ٣١١.