كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٨٢ - فائدة
حيث هو اسم للإسناد إليه. و الاسم أعمّ من اللفظي و التقديري فيتناول نحو: وَ أَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ [١]. و المجرّد معناه الذي لم يوجد فيه عامل أصلا حتى يئول إلى السّلب الكلّي.
و احترز به عن الاسم الذي فيه عامل لفظي كاسمي إنّ و كان. و معنى تمييز عن المجرّد أي المجرّد عنها معنى سواء لم يكن فيه عامل لفظا نحو زيد قائم أو كان لكنه معدوم معنى و حكما بأن لا يكون مؤثّرا في المعنى كالمبتدإ المجرور بحرف الجر الزائد نحو بحسبك درهم. و قولهم من حيث هو اسم قيد للتجريد أي إنما يعتبر التجريد للإسناد إليه من حيث هو اسم. أمّا إذا كان صفة كما هو القسم الثاني فلم يعتبر فيه التجريد عنها للإسناد إليه إذ المبتدأ هو المسند في القسم الثاني، كذا قيل. و فيه أنّه إن أريد بالاسم مقابل الصفة مطلقا فلا يجب في التّجريد لأجل الإسناد أن يكون اسما بل يجوز أن يكون صفة أيضا، نحو حاتم من قريش. و إن أريد مقابل الصفة المعتمدة على الاستفهام و النفي فهو استعمال غير واقع فالأولى أن يقال إنّه قيد في المبتدأ [٢] ليدخل في تعريفه الناس في قول الشاعر:
سمعت الناس ينتجعون غيثا.