كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١٠٠٢ - حرف (الشين) (ش)
المخضرم من قال الشّعر في الجاهلية ثم أدرك الإسلام كلبيد [١] و حسّان [٢]. و قد يقال لكلّ من أدرك دولتين و أطلقه المحدثون على كلّ من أدرك الجاهلية و أدرك حياة النبي صلّى اللّه عليه و سلم و ليست له صحبة، و لم يشترط بعض أهل اللغة نفي الصحبة. و متقدمون و يقال الإسلاميون و هم الذين كانوا في صدر الإسلام كجرير و الفرزدق، مولّدون و هم من بعدهم كبشّار [٣]، و محدثون و هم من بعدهم كأبي تمام و البحتري، و متأخرون كمن حدث بعدهم من شعراء الحجاز و العراق و لا يستدلّ في استعمال الألفاظ بشعر هؤلاء بالاتفاق كما يستدلّ بالجاهليّين و المخضرمين و الإسلاميين بالاتفاق. و اختلف في المحدثين فقيل لا يستشهد بشعرهم مطلقا و اختاره الزمخشري و من حذا حذوه. و قيل لا يستشهد بشعرهم إلّا بجعلهم بمنزلة الراوي فيما يعرف أنّه لا مساغ فيه سوى الرواية و لا مدخل فيه للدراية. هذا خلاصة ما في الخفاجي و غيره من حواشي البيضاوي في تفسير قوله كُلَّما أَضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ [٤] الآية.
الشّاقول:
[في الانكليزية]Plumbline
[في الفرنسية]Fil a plomb
هي قطعة من الخشب لدى الفلّاحين من أهل البصرة و في رأسها قطعة حديد مطوية. و في كتب أهل الهندسة: هو حجر معلّق بخيط يعرف بواسطته استواء سطح الأرض. كما في المنتخب. و في شرح خلاصة الحساب يقول:
هو خيط يعلّق في أحد طرفيه شيء ثقيل كحجر أو غيره [٥].
الشّأن:
[في الانكليزية]State ،position ،affair
[في الفرنسية]Etat ،position ،affaire
بالفتح و سكون الهمزة الأمر و الشئون الجمع. و الشئون عند الصوفية هي صور العالم في مرتبة التعيّن الأول. و في التّحفة المرسلة:
للعالم ثلاث مواطن: أحدها التعيّن الأول و يسمّى فيه شئونا. و ثانيها التعيّن الثاني و يسمّى فيه أعيانا ثابتة. و ثالثها التعيّن في الخارج و يسمّى فيه أعيانا خارجية انتهى.
الشّاهد:
[في الانكليزية]Witness ،example
[في الفرنسية]Temoin ،exeniple
عند الفقهاء ما ستعرف لاحقا. و عند المحدّثين ما سيأتي في لفظ المتابعة. و عند أهل المناظرة ما يدلّ على فساد الدليل للتخلّف أو لاستلزامه المحال كذا في الرشيدية. و بهذا المعنى وقع الشاهد في تعريف النقض الإجمالي. و عند أهل العربية الجزئي الذي يستشهد به في إثبات القاعدة لكون ذلك الجزئي من التّنزيل أو من كلام العرب الموثوق بعربيتهم، و هو أخصّ من المثال و سيجيء.
[١] هو لبيد بن ربيعة بن مالك، أبو عقيل العامري. توفي عام ٤١ ه/ ٦٦١ م. شاعر فارس في الجاهلية، و من الأشراف. أدرك الإسلام و وفد على النبي صلّى اللّه عليه و سلم. و يعدّ من الصحابة. و بعد إسلامه ترك الشعر. له معلّقة جيدة و ديوان شعر مطبوع. الأعلام ٥/ ٢٤٠، خزانة الادب ١/ ٣٣٧، مطالع البدور ١/ ٥٢، آداب اللغة ١/ ١١١، الشعر و الشعراء ٢٣١.
[٢] هو حسان بن ثابت بن المنذر الخزرجي الأنصاري، أبو الوليد. توفي عام ٥٤ ه/ ٦٧٤ م. صحابي جليل. شاعر مخضرم، و مدح الرسول كثيرا. له ديوان شعر مطبوع. الأعلام ٢/ ١٧٥، تهذيب التهذيب ٢/ ٢٤٧، الإصابة ١/ ٣٢٦، ابن عساكر ٤/ ١٢٥، الخزانة ١/ ١١١، الشعر و الشعراء ١٠٤ و غيرها.
[٣] تقدمت ترجمته.
[٤] البقرة/ ٢٠.
[٥] بالقاف چوبى كه كشاورزان بصره دارند و در سر آن آهن خميده ميكنند و در كتب اهل هندسه سنگى را گويند كه به ريسمان از كونيا بياويزند تا هموارى زمين بدان معلوم كنند كذا في المنتخب و در شرح خلاصة الحساب مىگويد كه شاقول ريسمانيست كه در يكطرف او چيزى ثقيل مثل سنگ و غيره بندند.