كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٩٧٩ - فائدة
قيل الشهر الاصطلاحي هو الشهر الوسطي بعينه إلّا أنّه إذا أريد التعبير عن الشهر بالأيام اضطروا إلى أخذ الشهور كذلك. بيان ذلك أنّ الكسر إذا جاوز النصف يأخذونه واحدا، و كان الكسر الزائد على الأيام في الشهر الواحد إحدى و ثلاثين دقيقة و خمسين ثانية. و إذا ضرب ذلك في أربعة و عشرين منحطا حصلت اثنتا عشرة ساعة و أربع و أربعون دقيقة. فلمّا كان الكسر زائدا على نصف يوم أخذوه يوما واحدا و أخذوا الشهر الأول أي المحرم ثلاثين يوما و صار الشهر الثاني تسعة و عشرين يوما لذهاب الكسر الزائد بما احتسب في نقصان المحرّم، و يبقى ضعف فضل الكسر على النصف، و هكذا إلى الآخر. فلو كان الكسر الزائد نصفا فقط و أخذ شهر ثلاثين و شهر تسعة و عشرين لم يبق في آخر السنة كسر، لكنه زائد على النصف بأربع و أربعين دقيقة. فإذا ضربت هذه الدقائق في اثنى عشر عدد الشهور و ترفع من الحاصل بكلّ ستين دقيقة ساعة يحصل ثمان ساعات و ثمان و أربعون دقيقة، و هي خمس و سدس من أربعة و عشرين عدد ساعات اليوم بليلته، و أقل عدد يخرج منه السدس و الخمس و هو ثلاثون فخمسه ستة و سدسه خمسة، و مجموعها أحد عشر. ففي كل سنة يحصل من الساعات الزائدة على الشهور الاثني عشر أحد عشر يوما تامّا فإذا صارت الساعات الزائدة أكثر من نصف يوم في سنة يجعل في تلك السنة يوما زائدا. ففي السنة الأولى لا يزاد شيء إذ الكسر أقل من النصف. و في الثانية يزاد يوم لأنّه أكثر من النصف. و على هذا [١]، و قد بيّنوا ترتيب سني الكبائس برقوم الجمل و قالوا بهزيجوح ا د و ط كبائس العرب، فظهر أنّ مآل الاصطلاحين واحد، فتأمّل. هذا كله هو المستفاد [٢] من تصانيف الفاضل عبد العلي البرجندي.
السّنة:
[في الانكليزية]Road ،religion ،divine ،law ،
AL- Sunna) the tradition of the prophet Mohammed (
[في الفرنسية]Chemin ،religion ،loi religieuse ،Al -Sunna )la tradition du prophete Mahomet(
بالضم و فتح النون المشددة في اللغة الطريقة حسنة كانت أو سيئة. قال عليه السلام (من سنّ سنّة حسنة فله أجرها و أجر من عمل بها إلى يوم القيمة. و من سنّ سنّة سيئة فله وزرها و وزر من عمل بها إلى يوم القيامة) [٣]
و في الشريعة تطلق على معان. منها الشريعة و بهذا المعنى وقع في قولهم الأولى بالإمامة الأعلم بالسّنة، كما في جامع الرموز في بيان مسائل الجماعة. و منها ما هو أحد الأدلة الأربعة الشرعية، و هو ما صدر عن النبي صلّى اللّه عليه و سلم غير القرآن من قول و يسمّى الحديث أو فعل أو تقرير كما وقع في التلويح و العضدي. و منها ما ثبت بالسّنة و بهذا المعنى وقع فيما روي عن أبي حنيفة أنّ الوتر سنّة، و عليه يحمل قولهم: عيدان اجتمعا، أحدهما فرض و الآخر سنة، أي واجب بالسّنّة كما في التلويح. و المراد [٤] بالسّنّة هاهنا ما هو أحد الأدلة الأربعة. و منها ما يعمّ النفل و هو ما فعله خير من تركه من غير افتراض و لا وجوب، هكذا في جامع الرموز في فصل الوتر حيث قال: و عن أبي حنيفة أنّ الوتر سنة أي ثابت وجوبها بالسّنة. و منها النفل و هو ما يثاب
[١] و هكذا (م).
[٢] هو المستفاد (- م، ع).
[٣] صحيح مسلم، كتاب العلم، باب من سنّ سنة حسنة، ح (١٥) ، ٤/ ٢٠٥٩.
دون لفظ: «يوم القيامة».
[٤] و المقصود (م، ع).