كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١٠١٦ - حرف (الشين) (ش)
كالسّبب له، إذ السّبب يتقدّم على صورة العلّة و الشّرط يتأخّر عنها، فالحلّ شرط للإباق، إذ القيد كان مانعا له، و لكن تخلّل بينه و بين الإباق فعل فاعل مختار و هو العبد، و ليس هذا الفعل منسوبا إلى الشرط إذ لا يلزم أن يكون كلّ ما يحل القيد أبق البتّة، و قد تقدّم هذا الحلّ على الإباق فهو في حكم الأسباب. و شرط مجازا أي اسما و معنى لا حكما و هو أول الشرطين اللذين علّق بهما حكم إذ حكم الشرط أن يضاف [إليه] [١] الوجود و ذلك يضاف إلى آخرهما، فلم يكن الأول شرطا إلّا اسما لتوقّف الحكم عليه في الجملة، كقوله لامرأته إن دخلت هذه الدار فهذه الدار فأنت طالق، فالشرط الأول شرط اسما لا حكما. فلو وجد الشرطان في الملك بأن بقيت منكوحة له عند وجودهما فلا شكّ أنّه ينزل الجزاء و إن لم يوجدا في الملك أو وجد الأول في الملك دون الثاني فلا شكّ أنّه لا ينزل الجزاء. و إن وجد الثاني في الملك دون الأول بأن أبانها الزوج فدخلت الدار الأولى ثم تزوجها فدخلت الدار الثانية ينزل الجزاء فتطلق عندنا، لأنّ المدار آخر الشرطين، و الملك إنّما يحتاج إليه في وقت التّعليق و في وقت نزول الجزاء، و أمّا فيما بين فلا. و عند زفر لا تطلق لأنّه يقيس الشرط الآخر على الأول، إذ لو كان الأول يوجد في الملك دون الثاني لا تطلق، فكذا عكسه هذا. و ذكر فخر الإسلام قسما خامسا و سمّاه شرطا في معنى العلامة كالإحصان في الزنا و لا شكّ أنّه العلامة نفسها لما أنّ العلامة عندهم من أقسام الشرط، و لذا سمّى صاحب الهداية الإحصان شرطا محضا بمعنى أنّه علامة ليس فيها معنى العلّية أو السّببية. و قد يقال إنّ الشرط إن لم تعارضه علّة فهو في معنى العلّة و إن عارضه فإن كان سابقا كان في معنى السّبب، و إن كان مقارنا أو متراخيا فهو الشرط المحض. و إن شئت فارجع إلى التوضيح و التلويح.
اعلم أنّ الظاهر أن إطلاق الشرط على هذه المعاني على سبيل الاشتراك أو الحقيقة و المجاز على قياس ما مرّ في السبب و ما يجيء في العلة و اللّه أعلم بحقيقة الحال.
الشّرط:
[في الانكليزية]Favourable wind
[في الفرنسية]Vent favorable
بالضم، و ترجمتها: الريح المؤاتية، و العلامة كما في مدار الأفاضل و في اصطلاح السّالكين: الشرطة عبارة عن النّفس الرحماني، كما أشار لذلك الرسول صلّى اللّه عليه و سلم (إنّي وجدت نفس الرحمن من جانب اليمن). كذا في كشف اللغات [٢].
الشّرطي:
[في الانكليزية]Conditional ،hypothetical
[في الفرنسية]Conditionnel ،hypothetique
قسم من القياس الاقتراني و يجيء في لفظ القياس.
الشّرطية:
[في الانكليزية]Conditional
[في الفرنسية]Conditionnel
عند النحاة هي الجملة المصدّرة بآداة الشرط فنحو العدد إمّا زوج أو فرد ليس جملة شرطية عندهم، و قد سبق في لفظ الجملة. فعلى هذا الشرطية هي مجموع الشّرط و الجزاء. و قد تطلق الشّرطية على جملة الجزاء وحده فإنّها يصدق عليها أنّها جملة منسوبة إلى الشّرطية، صرّح بهذا الفاضل الچلپي في حاشية المطول.
و عند المنطقيين هي القضية المركّبة من قضيتين إحداهما محكوم عليها و الأخرى محكوم بها،
[١] إليه (+ م، ع).
[٢] بالضم باد موافق و علامت كما في مدار الأفاضل و در اصطلاح سالكان شرطه عبارتست از نفس رحماني چنانكه آن حضرت صلّى اللّه عليه و سلم اشارت كرده.