كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١٨٤ - فائدة
المحققون أسماء اللّه تعالى على قسمين يعني الأسماء التي تفيد في نفسها وصفا فهي عند النحاة أسماء لغوية: القسم الأول هي الذاتية كالأحد و الواحد و الفرد و الصمد و العظيم و الحيّ و العزيز و الكبير و المتعال و أشباه ذلك. القسم الثاني هي الصفاتية كالعليم و القادر و لو كانت من الأسماء النفسية و كالمعطي و الخلّاق و لو كانت من الأفعالية، انتهى.
فائدة:
اعلم أنّ تسميته تعالى بالأسماء توقيفية، أي يتوقف إطلاقها على الإذن فيه و ليس الكلام في أسماء الأعلام الموضوعة في اللغات، إنما النزاع في الأسماء المأخوذة من الصفات و الأفعال، فذهب المعتزلة و الكرّامية [١] إلى أنها إذ ادلّ العقل على اتصافه تعالى بصفة وجودية أو سلبية جاز أن يطلق عليه اسم يدلّ على اتصافه بها، سواء ورد بذلك الإطلاق إذن شرعي أو لا، و كذا الحال في الأفعال. و قال القاضي أبو بكر من أصحابنا كلّ لفظ دلّ على معنى ثابت للّه تعالى جاز إطلاقه عليه بلا توقيف إذا لم يكن إطلاقه موهما لما لا يليق بكبريائه، و لذا لم يجز أن يطلق عليه لفظ العارف، لأن المعرفة قد يراد بها علم تسبقه غفلة، و كذا لفظ الفقيه و العاقل و الفطن و الطبيب و نحو ذلك. و قد يقال لا بدّ مع نفي ذلك الإيهام من الإشعار بالتعظيم حتى يصحّ الإطلاق بلا توقيف. و ذهب الشيخ و متابعوه إلى أنه لا بدّ من التوقيف و هو المختار، و ذلك للاحتياط فلا يجوز الاكتفاء في عدم إيهام الباطل بمبلغ إدراكنا، بل لا بدّ من الاستناد إلى إذن الشرع. فإن قلت من الأوصاف ما يمتنع إطلاقه عليه تعالى مع ورود الشرع بها كالماكر المستهزئ و غيرهما. أجيب بأنه لا يكفي في الإذن مجرّد وقوعها في الكتاب أو السنّة بحسب اقتضاء المقام و سياق الكلام، بل يجب أن يخلو عن نوع تعظيم و رعاية أدب، كذا في شرح المواقف و حواشيه.
و الاسم عند أهل الجفر يطلق على سطر التكسير و يسمّى أيضا بالزّمام و الحصّة و البرج، كذا في بعض الرسائل. و عند المنطقيين يطلق على لفظ مفرد يصح أن يخبر به وحده عن شيء، و يقابله الكلمة و الأداة، و يجيء في لفظ المفرد. و عند النحاة يطلق على خمسة معان:
على ما في المنتخب حيث قال [٢]: اسم بالكسر و الضم هو السّمة و العلامة على الشيء. و في اصطلاح النحاة: يطلق الاسم على خمسة أشياء:
١- الاسم، العلم، مقابل اللّقب و الكنية.
٢- كلمة لا تحمل معنى وصفيا، و هي بهذا تقابل الصفة.
٣- كلمة لا تحمل معنى ظرفيا، و هي بهذا تقابل الظرف.
٤- كلمة تحمل معنى حاصل المصدر، و تستعمل كالمصدر.
٥- كلمة بدون إضافة كلمة أخرى إليها تدلّ على معنى و لا تدلّ على أيّ زمان من أزمنة الفعل من الماضي و المضارع و الاستقبال، و هي
[١] من الفرق الكلامية الصفاتية، أتباع أبي عبد اللّه محمد بن كرّام السجستاني. كانت لهم معتقدات عدة تأثروا بالفلاسفة كما أنهم أوّلوا كثيرا من النصوص. و قد اختلف أتباعه و انقسموا إلى اثنتي عشرة فرقة خالفت بعضها بعضا. و قد فصل آراءها و معتقداتها كل من: الملل ١٠٨، التبصير ٦٥، الفرق ٢١٥، العبر ١/ ١٠، مقالات الإسلاميين ١/ ٢٥٧.
[٢] نشان و علامت چيزى و باصطلاح نحوى اسم را بر پنج معنى اطلاق كنند أول نام مقابل لقب و كنيت باشد دوم لفظى كه معني صفتى نداشته باشد و باين معنى مقابل صفة باشد سيوم لفظى كه معنى ظرف نداشته باشد و باين معني مقابل ظرف باشد چهارم لفظى كه بمعني حاصل مصدر باشد و آن را در برابر مصدر استعمال كنند و پنجم كلمة كه بي انضمام كلمة ديكر بر