كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٤١٥ - فائدة
التّرجّي:
[في الانكليزية]Hope .expectation
[في الفرنسية]Esperance
ارتقاب شيء لا وثوق بحصوله، فمن ثمّ لا يقال لعلّ الشمس تغرب. و يدخل في الارتقاب الطمع و الإشفاق فالطمع ارتقاب المحبوب نحو لعلّك تعطينا. و الإشفاق ارتقاب المكروه نحو لعلّي أموت الساعة. و بهذا ظهر أنّ التّرجي ليس بطلب لظهور أنّ العاقل لا يطلب ما يكرهه. و الفرق بينه و بين التمني أنّ في التمني لا يشترط إمكان المتمنّى، فهو قد يكون ممكنا كما تقول ليت زيدا يجيء و قد يكون محالا نحو ليت الشباب يعود، بخلاف الترجّي، فإنّه يشترط فيه إمكان المرجو، كذا في المطول و الچلبي في بحث الإنشاء. و منهم من جعل التّرجّي داخلا في الطلب كما يجيء في الإتقان. و من أقسام الإنشاء الترجّي و نقل القرافي [١] في الفروق [٢] الإجماع على أنّ الترجّي إنشاء، و فرّق بينه و بين التمني في البعيد، و بأنّ الترجي في المتوقّع و التمني في غيره، و بأنّ التمني في المعشوق للنفس و الترجي في غيره.
و سمعت شيخنا العلّامة الكافيجي [٣] يقول:
الفرق بين التمني و بين العرض هو الفرق بينه و بين الترجّي. و حرف الترجي لعلّ و عسى انتهى. فظهر من هذا أنّ الترجي هو الكلام الدال على الارتقاب المذكور، و إلّا لم يصح جعلهم الترجّي من أقسام الإنشاء، إذ الإنشاء من أقسام الكلام. فالظاهر أنّ تفسير الترجّي بالارتقاب مبني على المسامحة، و المراد [٤] به الكلام الدالّ على الارتقاب، أو يقال إنّه مشترك بين الارتقاب و الكلام الدالّ عليه على قياس الطلب، فإنه قد يطلق على المعنى المصدري و قد يطلق على الكلام الدال عليه كما يجيء.
التّرجيح:
[في الانكليزية]Probability ،Preference
[في الفرنسية]Probabilite ،preference
بالجيم في اللغة جعل الشيء راجحا أي فاضلا غالبا زائدا. و يطلق مجازا على اعتقاد الرجحان. و في اصطلاح الأصوليّين بيان الرجحان و إثباته، و الرجحان زيادة أحد المثلين المتعارضين على الآخر وصفا. و معنى قولهم وصفا أنّ الترجيح يقع بما لا عبرة له في المعارضة، فكان بمنزلة الوصف التابع للمزيد عليه لا بما يصلح أصلا أو تقوم به المعارضة من وجه، كرجحان الميزان فإنه عبارة عن زيادة بعد ثبوت المعادلة بين كفتي الميزان، و تلك الزيادة على وجه لا تقوم بها المماثلة ابتداء، و لا تدخل تحت الوزن منفردة عن المزيد عليه قصدا في العادة كالدانق أو الحبة أو الشعيرة في مقابلة العشرة لا يعتبر وزنه عادة و لا يفرد لها الوزن في مقابلها، بل يهدر و يجعل كأن لم يكن بخلاف الستة أو السبعة و نحوهما إذا قوبلت بالعشرة، فإنّ ذلك لا يسمّى ترجيحا لأنّ الستة
- اشجى و ما بك علة. تريدين قتلي قد ظفرت بذلك. ترجمه فارسى. بيت. مىنمائى خويش را بيمار تا غمگين شوم.
قصد قتل بنده دارى فتح يابى اندران.
[١] هو أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن، أبو العباس، شهاب الدين الصنهاجي القرافي ولد بمصر و توفي بالقاهرة عام ٦٨٤ ه/ ١٢٨٥ م. فقيه مالكي. له مصنفات جليلة في الفقه و الأصول. الأعلام ١/ ٩٤، الديباج المذهب ٦٢، شجرة النور ١٨٨، التصوير عند العرب ٧٩.
[٢] انوار البروق في أنواع الفروق في القواعد الفقهية لاحمد بن ادريس بن عبد الرحمن بن عبد اللّه الصنهاجي القرافي (- ٦٨٤ ه).
هدية العارفين ٥/ ٩٩، معجم المؤلفين ١/ ١٨٥.
[٣] هو محمد بن سليمان بن سعد بن مسعود الرومي الحنفي محيي الدين، أبو عبد اللّه الكافيجي. ولد عام ٧٨٨ ه/ ١٣٨٦ م.
و توفي عام ٨٧٩ ه/ ١٤٧٤ م. من كبار العلماء بالمعقولات. عالم بالنحو، فقيه حنفي. له الكثير من المؤلفات الهامة.
الاعلام ٦/ ١٥٠، الضوء اللامع ٧/ ٢٥٩، مفتاح السعادة ١/ ٤٥٤، بغية الوعاة ٤٨، شذرات الذهب ٧/ ٣٢٦.
[٤] و المقصود (م، ع).