كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٩٦٤ - فائدة
كذلك السكون لأنه يقابلها. و المشهور أنّ السكون تقابله الحركة عن المكان لا إليه، و الحق أنّه تقابله الحركة إلى المكان أيضا. قال السيد السند في حاشية شرح حكمة العين و تحقيقه ما في شرح الملخص من أنّ السكون ليس عدم حركة خاصة معيّنة و لا عدم أيّة حركة كانت، و إلّا لكان على الأول كلّ متحرك بغير تلك الحركة ساكنا و كل متحرك مطلقا ساكنا على الثاني، لكنه باطل قطعا. فإذن الحركتان تقابلان السكون.
قال أقول السكون في الأين مثلا هو عبارة عن عدم الحركة الأينية مطلقا فالسكون يقابل المطلق لأنه عدمه. و أما مقابلته مع أفراد الحركة التي هو عدمها فبواسطة، كذا حقّق المقال انتهى.
و في شرح التجريد السكون مقابل للحركة فيقع في المقولات الأربع أما في الأين فنعني به حفظ النسبة الفاصلة للجسم إلى الأشياء ذوات الأوضاع بأن يكون مستقرا في المكان الواحد.
و أما في الثلاثة الباقية فنعني به حفظ النوع الحاصل بالفعل من غير تغيّر و ذلك بأن يقع في الكم من غير نموّ و ذبول و تخلخل و تكاثف، و في الكيف من غير اشتداد و ضعف، و في الوضع من غير تبدّل إلى وضع آخر، فهو بهذا المعنى أمر وجودي مضادّ للحركة عنه و إليه، فهو يضادهما معا تضادا مشهوريا، فإنّ السكون قد يعرض له تضادّ كما للحركة لكن تضاد السكون إنّما هو لتضاد ما فيه، أعني المقولة التي يقع فيها. فإنّ سكون الجسم في الحرارة يضادّ سكونه في البرودة لأنّ المتضادين لا يجتمعان في محل واحد فضلا عن أن يستقرا فيه زمانا انتهى. و قال أيضا السكون الطبيعي مستند إلى الطبيعة مطلقا بخلاف الحركة الطبيعية فإنّها مستندة إلى الطبيعة بشرط مقارنة أمر غير طبيعي، و يعرض البساطة و التركيب في الحركة خاصة و لا يتصوران في السكون. و يقول في لطائف اللّغات: السّكون في اصطلاح الصوفيّة عبارة عن الاستقرار في عين الذّات الأحديّة [١].
السّكينة:
[في الانكليزية]Quiet ،tranquillity ،rest
[في الفرنسية]Quietude ،tranquillite ،repos
ما يجد القلب من الطمأنينة عند تنزّل الغيب، و هي نور في القلب يسكن إلى شاهده و يطمئن، و هو مبادئ عين اليقين، كذا في تعريفات الجرجاني.
السّلّ:
[في الانكليزية]Phthisis ،tuberculosis
[في الفرنسية]Phtisie ،tuberculose
بالكسر و تشديد اللام في اللّغة الهزال.
و في الطب قرحة في الرئة. و إنما سمّي هذا المرض به لأنّ من لوازمه هزال البدن. و لما كان حمى الدق لازمة لهذه القرحة ذكر القرشي أنّ السّلّ هو قرحة الرئة مع الدق و عدّه من الأمراض المركبة كذا قال ابن النّفيس. و قال القرشي في شرح الفصول [٢]: يقال السّلّ لحمى الدق الشيخوخية و لقرحة الرئة. و سلّ العين هو ضمور الحدقة كذا في بحر الجواهر. و في الأقسرائي و ما ذكره صاحب الكامل [٣] من أنّ
[١] و در لطائف اللغات ميگويد سكون در اصطلاح صوفيه عبارتست از قرار در عين احديت ذات.
[٢] شرح الفصول (في الطب). الفصول الإيلاقية في كليات الطب، لشرف الدين السيد محمد بن يوسف الإيلاقي (- ٤٨٥ ه/ ١٠٩٢ م). انتقاها من الكتاب الاول من القانون و لها شروح منها: شرح علي بن أبي الحزم القرشي علاء الدين الملقب بابن النفيس (- ٦٨٧ ه). كشف الظنون، ٢/ ١٢٦٧. هدية العارفين، ٢/ ٤٠٨. الاعلام ٤/ ٢٧٠.
[٣] الكامل (طب) كامل الصناعة في الطب المعروف بالملكي. صنفه علي بن عباس المجوسي (- ٣٨٤ ه) لعضد الدولة. في مجلدين كبيرين. قيل انه ترجم إلى اللغة اللاتينية و طبع في ليدن سنة ١٥٢٣ م.
- حاجي خليفة، كشف الظنون، ٢/ ١٣٨٠، سركيس، معجم المطبوعات العربية و المعربة، ص ١٦١٩.