كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٣٦٩ - فائدة
الملكي هو الكبيسة الملك شاهية، و هو متأخّر عن مبدأ التاريخ اليزدجردي بمائة و ثلاثة و ستين ألف يوم و مائة و ثلاثة و سبعين يوما.
و منها التاريخ الإيلخاني و هو كالتاريخ الملكي مبدأ و شهورا بلا تفاوت. و كان ابتدءوه في سنة أربع و عشرين و مأتين من التاريخ الملكي و كان أوّل هذا التاريخ يوم الاثنين.
و منها تاريخ القبط القديم و هو تاريخ بختنصّر الأول [١] من ملوك بابل [٢]. و أيّام سنة هذا التاريخ ثلاثمائة و خمسة و ستون يوما بلا كسر.
و أسماء شهوره هذه: توت فاوفي اتور خوافي طوبى ما خير فامينوث فرموت باخون باويتي ابيفي ماسوري. و أيام كل شهر ثلاثون.
و الخمسة المسترقة تلحق بالشهر الأخير. و أوّل هذا التاريخ كان يوم الأربعاء من أول جلوس بخت نصر. و مبدؤه مقدّم على مبدأ تاريخ الروم بمائة و تسعة و خمسين ألف يوم و مائتي يوم و يومين. و على هذا التاريخ وضع بطلميوس [٣] أوساط الكواكب في المجسطي.
و منها تاريخ اليهود و سنوه [كسني تاريخ الروم كما يفهم من زيج إيلخاني،] [٤] شمسية حقيقية و شهوره قمرية. و أسماء شهورهم هي هذه: تسري مرخشوان كسليو طيبث شفط آذر نيسن ايرسيون تموز أب أيلول. و سبب وضعه أنّ موسى عليه السلام لمّا نجا من فرعون و قومه و غرقوا، استبشر بذلك اليوم و أمر بتعظيمه و جعله عيدا. و كان ذلك في ليلة الخميس خامس عشر شهر نيسن، و قد طلع القمر مع غروب الشمس في ذلك الوقت، و كان القمر في الميزان و الشمس في الحمل، و كانوا يفركون سنبل الحنطة بأيديهم. و ذلك يكون في المصر بقرب أوائل الحمل. فاحتاجوا إلى استعمال السّنة الشمسية و الشهور القمرية و كبس بعض السنين بشهر زائد لئلّا يتغير وقت عبادتهم.
و سمّوا سنة الكبيسة عبّورا و غير الكبيسة بسيطة، و كبسوا تسع عشرة سنة بسبعة أشهر قمرية على ترتيب بهزيجوج كبائس. لكنّ العرب كانوا يزيدون الشهر الزائد على جميع السنة، و اليهود أبدا يكرّرون الشهر السادس و هو آذر، فيصير في السنة آذران، آذر الكبس فيعدونه زائدا و بعده آذر الأصل و يعدّونه من أصل السنة و بعدهما نيسن.
و أول سنتهم يكون متردّدا بين أواخر آب و أيلول من سنة الروم. و أمّا الشهور فبعضهم يأخذونها من رؤية الأهلّة و لا يلتفتون إلى التفاوت الواقع في الأقاليم كالمسلمين، و كان في زمن موسى عليه السلام كذلك. و بعضهم يأخذون بعض الشهور ثلاثين و بعضها تسعة و عشرين، على ترتيب أهل الحساب حتى لا يتغيّر ابتداء الشهور في جميع العالم. فالشهور تكون قمرية وسطية.
لكنهم يجعلون كلا من البسيطة و الكبيسة ناقصة و معتدلة و كاملة. فالبسيطة الناقصة شنجه يوما.
[١] رجل من العجم كان في خدمة لهراسب الملك حيث وجّهه إلى الشام و بيت المقدس ليجلي اليهود عنها، فسار إليها ثم انصرف. ثم وجّهه بهمن الملك ليجلي اليهود عن بيت المقدس مرة أخرى، فسار إليهم و قاتلهم و سبى ذراريهم و هدم البيت و انصرف إلى بابل، تاريخ الطبري ٢/ ٥٤١، ط. دار المعارف.
[٢] حاضرة من حواضر العراق القديم. قيل إن الضحاك أول من بناها، و سكنها العمالقة و دخلها إبراهيم عليه السلام. و يقال إن بها هاروت و ماروت المذكورين في القرآن الكريم. و ذكر أنها أقدم بناء بني بعد الطوفان، ثم هدمها كسرى الأول ملك الفرس، و اشتهرت بحدائقها المعلّقة. و ورد ذكرها كثيرا لدى العلماء في كتبهم. الروض المعطار ٧٣.
[٣] هو بطليموس الثاني الملقب فيلادلفوس (أي محب أخيه). ولد في قونية ٣٠٩ ق. م. و حكم من سنة ٢٨٥- ٢٤٦ ق. م. ملك بعد الإسكندر و كان حريصا على العلم مولعا به كثير البحث. و له العديد من الكتب الفلسفية و الطبية و في الحكمة. و منها كتاب المجسطي في الفلك و الهيئة و الجغرافيا. عيون الأنباء ١/ ٧٢، مختصر الدول ٩٨، اليعقوبي ١٠٧، خطط المقريزي ١/ ١٥٤، طبقات الأطباء و الحكماء ٣٥، أخبار الحكماء ٩٩.
[٤] [كسني تاريخ ... إيلخاني] (+ م).