كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١٤٨ - فائدة
الثّمن، كما أنّ المشتري ينكر وجوب زيادة الثمن فيتحالفان، و أمّا بعد قبض المبيع فلقوله عليه السلام «إذا اختلف المتبايعان و السلعة قائمة تحالفا و ترادّا» [١] فوجوب التحالف قبل القبض يتعدّى إلى ورثة المشتري و البائع إذا اختلفا في الثمن بعد موت المشتري و البائع، و أما بعد القبض، فلا يتعدى إلى الورثة، هذا كله خلاصة ما في العضدي و حاشيته للتفتازاني و التوضيح و التلويح و غيرها.
الاستخبار:
[في الانكليزية]Information
[في الفرنسية]Renseignement
عند أهل العربية هو الاستفهام و هو طلب الفهم. و قيل الاستخبار ما سبق أولا و لم يفهم حق الفهم، فإذا سألت عنه ثانيا كان استفهاما، حكاه ابن فارس [٢] في فقه اللغة [٣]، كذا في الاتقان في أنواع الإنشاء. و في بعض الكتب الاستخبار هو طلب الخبر.
الاستخذام:
[في الانكليزية]Break ،syllepsis
[في الفرنسية]Coupure ،syllepse
بالخاء و الذال المعجمتين من خذمت الشيء قطعته، و منه سيف مخذوم. و يروى بالحاء المهملة و الذال المعجمة أيضا من حذمت أي قطعت، و يروى بالمعجمة و المهملة أيضا من الخدمة، هكذا ذكر السيد السّند في حاشية المطول. و هو عند أهل البديع من أشرف أنواع البديع، و كذلك التورية. و البعض فضّله على التورية أيضا، و لهم فيه عبارتان: إحداهما أن يؤتى بلفظ له معنيان فأكثر مرادا به [٤] أحد معانيه ثم يؤتى بضميره مرادا به [٥] المعنى الآخر، و هذه طريقة السكاكي و أتباعه. و الأخرى أن يأتي المتكلّم بلفظ مشترك ثم بلفظين يفهم من أحدهما أحد المعنيين و من الآخر الآخر، و هذه طريقة بدر الدين بن مالك [٦] في المصباح [٧] و مشى عليها ابن أبي الأصبع، و مثّله بقوله تعالى: لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ [٨] الآية، فلفظ كتاب يحتمل الأمد المختوم و الكتاب المكتوب، فلفظ أجل يخدم المعنى الأول، و يمحو يخدم
[١] أخرجه ابن ماجه في السنن، ٢/ ٧٣٧، كتاب التجارات (١٢) ، باب البيعان يختلفان (١٩) ، حديث رقم ٢١٨٦، عن عبد اللّه بن مسعود بلفظ: «إذا اختلف البيعان و ليس بينهما بينة، و البيع قائم بعينه، فالقول ما قال البائع، أو يزاد البيع».
[٢] ابن فارس: هو أحمد بن فارس بن زكريا القزويني الرازي، أبو الحسين، ولد بقزوين عام ٣٢٩ ه/ ٩٤١ م. و توفي بالري عام ٣٩٥ ه/ ١٠٠٤ م. من أئمة اللغة و الأدب. له عدة تصانيف هامة. الأعلام ١/ ١٩٣، وفيات الأعيان ١/ ٣٥، يتيمة الدهر ٣/ ٢١٤، آداب اللغة ٢/ ٣٠٩، دائرة المعارف الإسلامية ١/ ٢٤٧.
[٣] فقه اللغة أو الصاحبي لأبي الحسين أحمد بن فارس بن زكريا بن محمد بن حبيب الرازي القزويني (- ٣٩٥ ه)، عنونه بالصاحبي في فقه اللغة و سنن العرب في كلامها لأنه ألفه للصاحب إسماعيل بن عباد وزير فخر الدولة البويهي سنة ٣٨٥ ه.
طبع في القاهرة في مطبعة المؤيد سنة ١٣٢٨ ه. كشف الظنون ٢/ ١٠٦٨- ١٠٦٩. معجم المطبوعات العربية، ٢٠٠.
[٤] مقصودا (م، ع).
[٥] مطلوبا (م، ع).
[٦] هو محمد بن محمد بن عبد اللّه بن مالك الطائي، أبو عبد اللّه، بدر الدين، و يعرف بابن الناظم، أي ناظم الألفية. ولد في دمشق و مات فيها عام ٦٨٦ ه/ ١٢٨٧ م. من كبار علماء النحو. له تصانيف هامة. الأعلام ٧/ ٣١، مفتاح السعادة ١/ ١٥٦، النجوم الزاهرة ٧/ ٣٧٣، مرآة الجنان ٤/ ٢٠٣، شذرات الذهب ٥/ ٣٩٨، بغية الوعاة ٩٦، معجم المطبوعات ٢٣٤.
[٧] المصباح لمحمد بن محمد بن عبد اللّه بن مالك الطائي، أبو عبد اللّه بدر الدين (- ٦٨٦ ه). الأعلام ٧/ ٣١. معجم المطبوعات العربية ٢٣٢- ٢٣٣.
[٨] الرعد/ ٣٨.