كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٧٧٢ - فائدة
هذا العالم الواقع تحت كرة القمر، فإنّ المرض مثلا و إن كثيرا فالصحة أكثر منه، و كذلك الألم كثير و اللذة أكثر منه فالموجود عندهم منحصر في هذين القسمين. و أمّا ما يكون شرا محضا أو كان الشرّ فيه غالبا أو مساويا فليس شيء منها موجودا، فالخير في هذا العالم واقع بالقصد الأول داخل في القضاء دخولا أصليا ذاتيا، و الشّر واقع بالضرورة داخل في القضاء دخولا بالتّبع و العرض، و إنّما التزم في هذا العالم فعل ما غلب خيره لأنّ ترك الخير الكثير لأجل الشّر القليل شرّ كثير فليس من الحكمة.
كما أنّه ليس من الحكمة إيجاد الشّر المحض أو الكثير أو المساوي، فلا يعدّ من الحكمة ترك المطر الذي به حياة العالم لئلّا تنهدم به دور معدودة. ألا ترى أنّه إذا لذع إصبع إنسان و علم أنّ حياته في قطعها فإنّه يأمر بقطعها و يريده طبعا لإرادة سلامته من الهلاك، فسلامة البدن خير كثير يستلزم شرا قليلا، فلا بد للعاقل أن يختاره، و إذا احترز عنه حتى هلك لم يعد عاقلا فضلا عن أن يعدّ حكيما فاعلا لما يفعله على ما ينبغي انتهى. و الفرق بين الخير و الكمال يجيء في لفظ اللذة.
الخيفاء:
[في الانكليزية]One who has a blue eye and a black one ،
line composed of a word the letters of which retain their points followed by another the letters of which lack their point
[في الفرنسية]Qui a un oeil bleu et l'autre noir ،
vers compose d'un mot a points diacritiques suivi d'un autre qui en est depourvu
بالفتح و سكون المثناة التحتانية يقال فرس خيفاء إذا كان إحدى عينيه زرقاء و الأخرى سوداء. و عند أهل البديع هي الرسالة أو القصيدة التي تكون حروف إحدى كلمتيها منقوطة بأجمعها و حروف الأخرى غير منقوطة بأجمعها، و هكذا يستفاد من المطول و حاشيته للسّيد السّند. و مثاله في الفارسي هذا البيت:
لقد أعطى للناس الانعام
فوقف بنو آدم أمامه يدعون [١]