كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٧٥٤ - فائدة
تعالى إلّا الخير أدبا. و ما كان بواسطة و هو خير فهو الخاطر الملكي. و إن كان شرا فإن كان بإلحاح و تصميم على شيء معيّن فيه حظّ النفس فهو الخاطر النفساني و إلّا فهو الشيطاني. و جعل بعض المشايخ الواجب أي خطرة الواجب للحق و الحرام للشيطان و المندوب للملك و المكروه للنفس. و أمّا المباح فلما لم يكن فيه ترجيح لم ينسب إلى خاطر لاستلزامه الترجيح.
و الشيخ مجد الدين البغدادي [١] زاد على الخواطر الأربعة خاطر الروح و خاطر القلب و خاطر الشيخ. و بعضهم زاد خاطر العقل و خاطر اليقين. و بالحقيقة هذه الخواطر مندرجة تحت الخواطر الأربعة. فإنّ خاطر الروح و خاطر القلب مندرجان تحت خاطر الملك.
و أمّا خاطر العقل فإن كان في إمداد الروح و القلب فهو من قبيل خاطر الملك، و إن كان في إمداد النفس و الشيطان فهو من قبيل خاطر العدو. و أمّا خاطر الشيخ فهو إمداد همّة الشيخ يصل إلى قلب المريد الطالب مشتملا على كشف معضل و حلّ مشكل في وقت استكشاف المريد ذلك باستمداده من ضمير الشيخ، و في الحال ينكشف و يتبيّن، و ذلك داخل تحت الخاطر الحقّاني لأنّ قلب الشيخ بمثابة باب مفتوح إلى عالم الغيب، فكلّ لحظة يصل إمداد فيض الحق سبحانه على قلب المريد بواسطة الشيخ. و أمّا خاطر اليقين فهو وارد مجرّد من معارضات الشكوك و لا ريب أنّه داخل تحت الخاطر الحقّاني.
فائدة:
تمييز الخواطر كما ينبغي لا يتيسّر إلّا عند تجلية مرآة القلب من الأمور الطبعية [٢] الجسمانية بمصقل الزهد و التقوى و الذّكر حتى تنكشف فيها صور حقائق الخواطر كما هي.
و من لم يبلغ من الزهد و التقوى هذه المرتبة و يريد أن يميّز بين الخواطر فله طريق، و ذلك بأن يزن أولا خاطره بميزان الشرع، فإن كان من قبيل الفرائض أو الفضائل يمضيه، و إن كان محرما أو مكروها ينفيه، و إن كان من قبيل المباحات فكل جانب يكون أقرب إلى مخالفة النفس يمضيه، و الغالب من سجية النفس ميلها إلى شيء دنيّ. ثم يعلم أنّ مطالبات النفس على نوعين بعضها حقوق لا بد منها و بعضها حظوظ.
فالحقوق ضرورة إذ قوام النفس و بقاء حياتها مشروط و مربوط بها، و الحظوظ ما زاد عليها، فيلزم تمييز الحقوق من الحظوظ كي تمضي الحقوق و تنفي الحظوظ. و أهل البدايات يلزمهم الوقوف على الحقوق و حدّ الضرورة و تجاوزهم عن ذلك ذنب في حقهم. و أمّا المنتهي فله فتح طريق السعة و الخروج عن مضيق الضرورة إلى فضاء المشاهدة و المسامحة و إمضاء خواطر الحظوظ بإذن الحق سبحانه. و إن شئت الزيادة فارجع إلى مجمع السلوك في فصل معرفة [٣] الخواطر.
الخطيب:
[في الانكليزية]Orator
[في الفرنسية]Orateur
هو صاحب الخطابة و من يقرأ الخطبة.
الخفّ:
[في الانكليزية]Slipper ،shoe
[في الفرنسية]Pantoufle ،soulier
بالضم و التشديد لغة موزه. و شرعا الذي يستر الكعب و أمكن به السفر كما في المحيط، أو
[١] مجد الدين البغدادي من الصوفية. و هو تلميذ نجم الدين كبرى كان معاصرا لفريد الدين العطار و سيف الدين باخرزي و قد ذكر سيرته وافية مولانا عبد الرحمن الجامي في كتابه: نفحات الأنس من حضرات القدس ص: ٤٢٤ طبع في طهران ١٣٣٧ ه. و قد استشهد عام ٦١٦/ ه على يد خوارزمشاه.
[٢] الطبيعية (م).
[٣] معرفة (- م).