كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٧٦٠ - فائدة
الخلع:
[في الانكليزية]Removal ،luxation ،dislocation
[في الفرنسية]Enlevement ،luxation ،dislocation ،deboltement
بالفتح و سكون اللام في اللغة النزع، و منه خالعت المرأة زوجها إذا افتدت منه بمال كذا في فتح القدير. و في جامع الرموز الخلع بالضم في المرأة و بالفتح في غيرها كما في الاختيار. لكن في المغرب أنّه بالضم اسم.
و إنّما قيل ذلك لأنّ كلا منهما لباس لصاحبه فإذا فعلا ذلك فكأنهما نزعا لباسهما. و في الشرع أخذ المال بإزاء إزالة ملك النكاح.
و الأولى قول بعضهم إزالة ملك النكاح بلفظ الخلع لاتحاد جنسه مع المفهوم اللغوي و الفرق بخصوص المتعلّق و القيد الزائد. و لا بد فيه من زيادة قولنا ببدل كما أنه لا بد من زيادة قولنا بلفظ الخلع في الأول، و كذا في قول بعضهم إزالة ملك النكاح ببدل فإنّ الصحيح أن يقال هو إزالة ملك النكاح ببدل بلفظ الخلع، فإنّ الطلاق على مال ليس هو الخلع بل هو في حكمه في وقوع البينونة لا مطلقا.
اعلم أنّ القول بلفظ الخلع إنّما هو باعتبار الأكثر و إلّا فالفا الخلع و التطليق و المباينة و المباراة و البيع و الشراء كما في النتف [١].
و صورته بالعربية أن تقول الزوجة خالعت نفسي منك بكذا، فقال الزوج خلعت. و بالفارسية اشتريت منك نفسي بالمهر الذي لك في ذمتي و بنفقة عدّتك بطلاق واحد فقالت: بعت لك بهذه الشروط [٢].
هذا، ثم استعمال لفظ الخلع في الطلاق البائن مجاز كما في التحفة، و في النتف أنه حقيقة في كليهما. و في الفصولين [٣] أن الخلع بعوض و غير عوض متعارف و الاستعمال فيهما أكثر من أن يحصى، فينبغي أن يقال الخلع لفظ زال به ملك النكاح، هذا كله هو المستفاد من فتح القدير و جامع الرموز.
و عند السبعية هو الطمأنينة إلى إسقاط الأعمال البدنية كما سيجيء.
و عند الأطباء هو خروج العظم عن موضعه خروجا تاما، و يطلق أيضا على استحالة جوهرية تتبدّل بها من صورة إلى صورة أخرى، و على الفالج الذي عمّ شق البدن و شق الوجه كما في بحر الجواهر.
الخلف:
[في الانكليزية]Reductio ad absurdum
[في الفرنسية]
Reductio ad absurdum) raisonnement par l'absurde (
بالفتح و سكون اللام عند المنطقيين هو القياس الاستثنائي الذي يقصد فيه إثبات المطلوب بإبطال نقيضه، و يقابله القياس المستقيم. و إنّما قيل يقصد ليخرج القياس الاستثنائي المتّصل الذي استثني فيه نقيض التالي فإنّه ليس قياس الخلف، إذ لم يقصد فيه إثبات المطلب بإبطال نقيضه و إن لزم ذلك فيه هذا هو الخلف مطلقا. و أمّا الخلف المستعمل في العكس فهو فرد مخصوص من هذا المطلق و هو ضم نقيض العكس مع الأصل بنفسه إن كان
[١] النتف في الفتاوي: للشيخ الإمام علي (بن الحسن) السغدي الفقيه الحنفي (- ٤٦١ ه) ذكره قاسم بن قطلوبغا. و من تصانيف الغزنوي جمال الدين أحمد بن محمد بن محمود القابسي (- ٥٩٣ ه) ذكره العلي الجمالي في أدب الأوصياء. و من تصانيف التّمر تاشي ظهير الدين أحمد بن أبي ثابت إسماعيل أبو العباس الخوارزمي (- ٦٠١ ه) ذكره ابن الشحنة في كتاب الطلاق.
و المشهور كتاب السغدي. كشف الظنون، ٢/ ١٩٢٥. هدية العارفين، ١/ ٨٩- ٦٩١.
[٢] خويشتن را از تو بكابينى كه مراست بر تو و نفقه عدت خريدم بيك طلاق فقال فروختم به تو باين شرطها.
[٣] جامع الفصولين في الفروع: للشيخ بدر الدين محمود بن إسرائيل الشهير بابن قاضي سماونة الحنفي (- ٨٢٣ ه) و هو كتاب مشهور متداول في أيدي الحكام و المفتين لكونه في المعاملات خاصة، جمع فيه بين فصول العمادي و فصول الاسروشني.
كشف الظنون، ج ١/ ٥٦٦.