كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٦٤ - علم الطبّ
علم كيفية الأرصاد:
و هو علم تتعرّف منه كيفية تحصيل مقادير الحركات الفلكية و التوصل إليها بالآلات الرصدية.
و منفعته علم الهيئة و حصول عمله بالفعل.
علم تسطيح الكرة:
و هو علم تتعرّف منه كيفية إيجاد الآلات الشّعاعية. و منفعته الارتياض بعلم هذه الآلات و عملها، و كيفية انتزاعها من أمور ذهنية مطابقة للأوضاع الخارجية و التوصل بها إلى استخراج المطالب الفلكية.
علم الآلات الظلية:
و هو علم تتعرّف منه مقادير ظلال المقايس و أحوالها و الخطوط التي سمتها أطرافها. و منفعته معرفة ساعات النهار بهذه الآلات. و هذه الآلات كالبسائط و القائمات و المائلات من الرخامات و نحوها، انتهى.
علم السماء و العالم:
هو من أصول الطبعي [١]، و هو علم يبحث فيه عن أحوال الأجسام التي هي أركان العالم و هي السموات و ما فيها، و العناصر الأربعة من حيث طبائعها و حركاتها و مواضعها، و تعرف [٢] الحكمة في صنعها و ترتيبها. و موضوعه الجسم المحسوس من حيث هو معرّض للتغيّر في الأحوال و الثبات فيها، و يبحث فيه عما يعرض له من حيث هو كذلك، كذا في التلويح. و قيد الحيثية احتراز عن علم الهيئة. و موضوعها كما مرّ.
علم الطبّ:
هو من فروع الطبعي [٣] و هو علم بقوانين تتعرف منها أحوال أبدان الإنسان من جهة الصحة و عدمها، لتحفظ حاصلة و تحصّل غير حاصلة ما أمكن. و فوائد القيود ظاهرة، فإنّ العلم جنس، و قولنا تتعرّف الخ فصل يخرج ما لا تتعرّف منه أحوال بدنه كالهيئة و غيرها. و قولنا من جهة الصحة و عدمها يخرج العلم الذي تعرف منه أحوال بدنه لا من الجهتين كعلم الأخلاق و الكلام. و قولنا لتحفظ الخ بيان لغاية الطبّ لا للاحتراز. ثم إن هذا أولى ممّن قال من جهة ما يصح و يزول عنه الصحة فإنه يرد عليه أنّ الجنين الغير الصحيح من أول الفطرة لا يصلح عليه أنه زال عن الصحة أو صحته زائلة، كذا في السديدي شرح الموجز [٤]. فالمراد بالعلم هاهنا التصديق بالمسائل و يمكن أن
[١] الطبيعي (م).
[٢] و تعريف (م).
[٣] الطبيعي (ع، م).
[٤] السديدي في شرح الموجز أو الشرح المغني لسديد الدين الكازروني من علماء القرن الثامن الهجري شرح فيه كتاب موجز القانون في الطب لعلاء الدين بن أبي الحزم القرشي المعروف بابن النفيس، (- ٦٨٧ ه/ ١٢٨٨ م) طبع في كلكوتا، ١٢٤٩ ه/ ١٨٣٣ م. معجم المطبوعات العربية ١٥٣٩، كشف الظنون، ٢/ ١٨٩٩- ١٩٠٠.