كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٧٨٤ - حرف الدال (د)
أو تسعة أو ستة أو خمسة، أي كل عشرة دراهم خمسة مثاقيل و هو الأصح، ثم انتقل على عهد عمر رضي اللّه تعالى عنه إلى وزن سبعة، أي كل عشرة منها سبعة مثاقيل، فكل درهم سبعة أعشار مثقال، أي نصف مثقال، و خمس مثقال.
فالدرهم الواحد على وزن سبعة أربعة عشر قيراطا هي سبعون شعيرة، و على هذا فالمثقال مائة شعيرة، و هذا الوزن هو المعتبر في الزكاة، كذا في جامع الرموز في كتاب الزكاة، و فيه في كتاب الطهارة في فصل تطهير الأنجاس الدرهم هاهنا أي في تطهير النجاسات غير الدرهم في الزكاة، فإنّ المراد [١] منه هاهنا مثقال في النجس الكثيف أي ما له جرم و قدّر عرض مقعّر الكف.
و قيل قدر الكف في النجس الرقيق أي ما لا جرم له. و فسر محمد قدر الدرهم في النوادر [٢] بما يكون قدر عرض الكف، و في كتاب الصلاة بالمثقال، فوفّق الفقيه أبو جعفر [٣] بأنّ المراد بالعرض تقدير ما لا جرم له، و بالمثقال ما له جرم، و اختاره عامة المشايخ و هو الصحيح، لكن في البيع الفاسد من النهاية لو صلّى و معه شعر الخنزير و هو زائد على قدر الدرهم وزنا عند بعضهم و بسطا عند آخرين لم يجز عند أبي يوسف خلافا لمحمد، و في فتاوى الدينار [٤] قال الامام خواهر زاده [٥] الخمر تمنع الصلاة و إن قلت بخلاف سائر النجاسات. هذا و في الكرماني الدرهم المقدّر به أكبر من النقد الموجود في أيدي الناس في كل زمان لأنّ هذا أوسع و أيسر، فتختلف دراهم النجاسة باختلاف اعتبار أهل الزمان انتهى كلام جامع الرموز.
و بالجملة الدرهم في اللغة اسم لمضروب مدور من الفضة و في الشرع يطلق على وزن ذلك المضروب في الزكاة و على وزن أو سطح في باب النجاسة على قياس الدينار، فإنّه يطلق لغة على المضروب و شرعا على وزن ذلك المضروب، و سيأتي ما يتعلق بهذا في لفظ المثقال. و الأطباء يطلقونه على الوزن أيضا كما في بحر الجواهر من أنّ الدرهم نصف مثقال و خمسه، و قيل ست دوانق انتهى. و الأخير اصطلاح المحاسبين أيضا كما ستعرف في لفظ المثقال. و في المنتخب: الدرهم الشرعي يقال له أيضا درهم بغلي لأن ضاربه كان من العجم و يلقب برأس البغل. و مساحة هذا الدرهم بمقدار وسط راحة اليد. [٦]
دست:
[في الانكليزية]Hand ،Power
[في الفرنسية]Main ،Puissance
و معناها بالفارسية يد. و عند الصوفية صفة القدرة. [٧]
[١] المقصود (م، ع).
[٢] نوادر الصلاة: للإمام أبي بكر محمد بن يوسف المرغاسوني الحنفي. كشف الظنون، ٢/ ١٩٧٩.
[٣] هو الإمام محمد بن جرير بن يزيد الطبري، أبو جعفر. ولد بطبرستان عام ٢٢٤ ه/ ٨٣٩ م. و توفي ببغداد عام ٣١٠ ه/ ٩٢٣ م. مفسّر، مؤرخ، فقيه. له بعض المؤلفات الهامة. الاعلام ٦/ ٦٩، إرشاد الأريب ٦/ ٤٢٣، تذكرة الحفاظ ٢/ ٣٥١، وفيات الأعيان ١/ ٤٥٦.
[٤] الفتاوي: لمحمد بن الحسين بن محمد بن الحسين البخاري أبو بكر الحنفي المعروف ببكر خواهر زاده. (- ٤٨٣ ه). هدية العارفين، ٢/ ٧٦.
[٥] هو محمد بن الحسين بن محمد، أبو بكر البخاري، المعروف ببكر خواهر زاده أو خواهر زاده. ولد في بخارى و توفي فيها عام ٤٨٣ ه/ ١٠٩٠ م. فقيه، من شيوخ الاحناف. له عدة مؤلفات. الاعلام ٦/ ١٠٠، الجواهر المضية ٢/ ٤٩، اللباب ١/ ٣٩٢، مفتاح السعادة ٢/ ١٣٨.
[٦] درهم شرعي را بغلي نيز گويند زيرا كه راس البغل نام ضرابى از عجم است كه آن را سكه زد و قدر آن درم در پهنا بقدر ميان كف دست مىباشد.
[٧] نزدشان صفت قدرت را گويند.