كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٤٨٢ - فائدة
التّعرية:
[في الانكليزية]Baring ،concision
[في الفرنسية]Denudation ،concision
هي عند أهل العروض كون الجزء سالما من الزيادة كذا في رسالة قطب الدين السرخسي.
التّعريض:
[في الانكليزية]Metonomy ،apophasis
[في الفرنسية]Metonymie ،preterition
كالتصريف عند أهل البيان استعمال لفظ فيما وضع له مع الإشارة إلى ما لم يوضع له من السياق. قال السّبكي: التعريض قسمان، قسم يراد به معناه الحقيقي يشاربه إلى المعنى الآخر المقصود، نحو قوله تعالى وَ ما لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي [١] أي و ما لكم لا تعبدون بدليل قوله وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [٢] و قسم لا يراد، بل يضرب مثلا للمعنى الذي هو مقصود التعريض كقول إبراهيم عليه السلام قالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا [٣]، كذا في الإتقان و سيجيء الفرق بينه و بين الكناية.
التّعريف:
[في الانكليزية]Definite article ،definition
[في الفرنسية]Article defini ،definition
عند أهل العربية هو جعل الذات مشارا بها إلى خارج إشارة وضعية و يقابلها التنكير و سيأتي في لفظ المعرفة. و عند المنطقيين و المتكلّمين هو الطريق الموصل إلى المطلوب التصوّري و يسمّى معرّفا بكسر الراء المشددة و قولا شارحا أيضا، و يسمّى حدّا أيضا عند الأصوليين و أهل العربية، كما سيأتي في لفظ الحد. و ذلك المطلوب التصوّري يسمّى معرّفا بفتح الراء المشددة و محدودا، و الطريق ما يمكن التوصل فيه بصحيح النظر إلى المطلوب كما سيأتي أيضا. و بالجملة فالمعرّف ما يكتسب به التصوّر فخرج ما يحصل بطريق الحدس و ما يحصل من الملزومات البيّنة من العلم باللوازم، فإنّ الاكتساب إنّما هو بالنظر. قال المنطقيون لا بد في المعرّف من مميّز فإن كان المميز ذاتيا سمّي المعرف حدّا، و إن كان عرضيا سمّي المعرّف رسما، و إذا اجتمع المميزان سمّي رسما أكمل من الحدّ، و كل من الحدّ و الرسم إن ذكر فيه تمام الذاتي المشترك بينه و بين غيره المسمّى بالجنس القريب فتام، و إلّا فناقص.
فالمركّب من الجنس و الفصل القريبين حدّ تام كالحيوان الناطق في تعريف الإنسان، و المركّب من الخاصة و الجنس القريب رسم تام كالحيوان الضاحك في تعريف الإنسان، و التعريف بالفصل وحده، أو مع الجنس البعيد أو العرض العام عند من يجوز أخذه في الحد حد ناقص، و التعريف بالخاصة وحدها أو مع الجنس البعيد أو العرض العام عند من يجوز أخذه في الرسم رسم ناقص.
أعلم أنّ التعريف بالمثال سواء كان جزئيا للمعرّف كقولك الاسم كزيد و الفعل كضرب أو لا يكون جزئيا له كقولك العلم كالنور و الجهل كالظلمة، هو بالحقيقة تعريف بالمشابهة التي بين ذلك المعرّف و بين المثال، فإن كانت تلك المشابهة مفيدة للتمييز فهي خاصة لذلك المعرّف فيكون التعريف بها رسما ناقصا داخلا في أقسام المعرّف الحقيقي، و إلّا لم يصح التعريف بها، فليس التعريف بالمثال قسما على حدة. و لما كان استئناس العقول القاصرة بالأمثلة أكثر لكون الجزئي أوّل المدركات شاع في مخاطبات المتعلّمين التعريف به.
و اعلم أيضا أنّ التعريف يطلق بالاشتراك على معنيين: أحدهما التعريف الحقيقي و هو
[١] يس/ ٢٢. [٢] يس/ ٢٢. [٣] الأنبياء/ ٦٣.