كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٩٢٧ - حرف السين (س)
في لفظ السورة. و قيل هي عبارة عن سبع سور و هي من الفاتحة إلى الأنفال. و قيل هي اسم القرآن. و عند أهل السلوك يشار بسبع المثاني إلى حدّ المحبوب كذا في كشف اللغات.
و السّبع الطوال ستعرف معناه في لفظ السورة.
السّبعية:
[في الانكليزية]AL -Sabiyya )sect(
[في الفرنسية]AL -Sabiyya )secte(
فرقة من غلاة الشيعة لقّبوا بذلك لأنهم زعموا أنّ النّطقاء بالشريعة أي الرّسل سبع [١]:
آدم و نوح و إبراهيم و موسى و عيسى و محمد و محمد المهدي سابع النّطقاء، و بين كلّ اثنين من النطقاء سبعة أئمة يتمّمون شريعة، و لا بد في كل شريعة من سبعة بهم يقتدى إمام يؤدّي عن اللّه، حجة يؤدّي عن ذلك الإمام و يحمل عليه و يحتج به له، و ذو مصّة يمصّ أي يأخذ العلم من الحجة، و أبواب و هم الدّعاة، فداع أكبرهم و هو لرفع [٢] درجات المؤمنين، وداع مأذون يأخذ العهود على الطالبين من أهل الظاهر فيدخلهم في ذمّة الإمام و يفتح لهم باب العلم و المعرفة، و مكلّب قد ارتفعت درجته في الدين، لكن لم يؤذّن له في الدعوة بل في الاحتجاج على الناس فهو يحتج و يرغب إلى الداعي، و مؤمن يتبعه أي يتبع الداعي و هو الذي أخذ عليه العهد و آمن و أيقن بالعهد و دخل في ذمته [٣] و حزبه. قالوا ذلك الذي ذكرنا كالسماوات و الأرضين و البحار و أيام الأسبوع و الكواكب السّيّارة و هي المدبّرات أمرا، كلّ منها سبعة كما هو المشهور. و أصل دعوتهم على إبطال الشرائع لأنّ الغبارية [٤] و هم طائفة من المجوس راموا عند شوكة الإسلام تأويل الشرائع على وجه يعود إلى قواعد أسلافهم ليوجب ذلك اختلافا في الإسلام. و رئيسهم في ذلك حمدان قرمط [٥] و قيل عبد اللّه ابن ميمون القداح [٦]، و لهم في الدعوة و استدراج الضّعفاء [٧] مراتب الذّوق و هو تفرّس حال المدعو هل هو قابل للدعوة أم لا. و لذا منعوا دعوة من ليس قابلا لها، و منعوا التكلّم في بيت فيه سراج أي موضع فيه فقيه أو متكلّم، ثم التأنيس باستمالة كلّ واحد [٨] من المدعوّين بما يميل إليه هواه و طبعه [٩] من زهد و خلاعة، فإن كان يميل إلى الزهد زيّنه في عينه و قبّح نقيضه، و إن كان يميل إلى الخلاعة زيّنها و قبّح نقيضها حتى يحصل له الأنس [به،] [١٠] ثم التّشكيك في أركان الشريعة، ثم التدليس و هو دعوى موافقة أكابر الدين و الدنيا لهم حتى يزداد ميله، ثم التأسيس و هو تمهيد مقدمات يسلّمها المدعو
[١] سبعة (م، ع).
[٢] يرفع (م، ع).
[٣] ذمة الامام (م، ع).
[٤] فرقة مجوسية، لم نعثر على ترجمة مفصّلة لها.
[٥] اختلف في اسمه. قيل هو حمدان، و قيل الفرج بن عثمان، أو الفرج بن يحي، و قرمط لقبه، توفي عام ٢٩٣ ه/ ٩٠٦ م. كان يظهر الزهد و التقشف. ادّعى النبوة و كتب كتابا فيه كلمات كفر كثيرة. و كوّن فرقة عرفت باسمه: القرامطة. و مات قتلا.
الاعلام ٥/ ١٩٤، المنتظم ٥/ ١١٠، ابن الأثير ٧/ ١٤٧، النجوم الزاهرة ٣/ ١٢٨، اللباب ٢/ ٢٥٥، وفيات الاعيان ١/ ٥٠٢.
[٦] هو عبد اللّه بن ميمون بن داود المخزومي المعروف بابن القداح. توفي عام ١٨٠ ه/ ٧٩٦ م. فقيه إمامي، من رجال الحديث، لكنه ضعيف ثقة عند الشيعة، له عدة كتب. الاعلام ٤/ ١٤١، تهذيب التهذيب ٦/ ٤٩، اللباب ٢/ ٢٤٥.
[٧] الطغام (م، ع).
[٨] كل احد (م، ع).
[٩] و طبعه (- م).
[١٠] به (+ م، ع).