كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٨٨ - فائدة
على قلب موسى عليه السلام و اسمه عبد العليم، و الثالث على قلب هارون عليه السلام و اسمه عبد المريد، و الرابع اسمه عبد القادر و هو على قلب إدريس عليه السلام، و الذي في الاقليم الخامس على قلب يوسف عليه السلام و اسمه عبد القاهر، و الذي في السادس هو على قلب عيسى عليه السلام و اسمه عبد السميع، و أمّا الذي في السابع فهو على قلب آدم و اسمه عبد البصير.
و هؤلاء السبعة هم أبدال الخضر و وظيفتهم معاونة الخلق، و كلهم عارفون بالمعارف و الأسرار الإلهية التي في الكواكب السبعة التي جعل اللّه فيها التأثير في مجريات الأمور. و إن اثنين من الأبدال السبعة المذكورين أي عبد القاهر و عبد القادر، عند نزول مصيبة أو نازلة على قوم أو ولاية، فإنهم يسمّون، و السبب في قهر و عذاب إحدى الولايات أو بعض الأقوام بسبب قيامهم بذلك الأمر. و إذا مات أحد هؤلاء السبعة فإنه ينصّب مكانه أحد الصوفية من عالم الناسوت، و يدعى باسم ذلك الذي مات، أي محبوب ثلاثمائة و سبعة و خمسين رجلا من الأبدال، و كلّهم من سكان الجبال. و طعامهم ورق السّلم و بقية الأشجار و جرار الصحراء، و هم ملتزمون بكمال المعرفة، و هم لا يسيرون و لا يطيرون. و إنّ منهم ثلاثمائة على قلب آدم.
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «إن اللّه خلق ثلاثمائة نفس قلوبهم على قلب آدم. و له أربعون على قلب موسى. و له سبعة قلوبهم على قلب إبراهيم. و له خمسة قلوبهم على قلب جبرائيل. و له ثلاثة قلوبهم على قلب ميكائيل. و له واحد قلبه على قلب محمد» [١] عليه الصلاة و السلام. فإذا مات يحلّ محلّه واحد من الثلاثة، و إذا مات واحد من الثلاثة يحلّ محله واحد من الخمسة، و إذا مات أحد الخمسة يحلّ محلّه أحد السبعة، و إذا مات أحد السبعة قام مقامه أحد الأربعين، و إذا مات واحد من الأربعين يرتقي مكانه واحد من الثلاثمائة، و إذا مات أحد الثلاثمائة يحلّ مكانه رجل من زهّاد الصوفية. و إنّ هؤلاء البدلاء حسب الترتيب المذكور يستمدّون الفيوضات الإلهية من القطب الذي قلبه على قلب إسرافيل و هو محبوب الأربعمائة و أربعة البدلاء؛ و قد ذكرنا منهم ثلاثمائة و أربعة و ستين، و ثمة أربعون آخرون كما قال عليه الصلاة و السلام «بدلاء أمتي أربعون رجلا اثنا عشر بالشام و ثمان و عشرون بالعراق» [٢].
و يقول في «لطائف أشرفي»: إنّ النبيّ صلى اللّه عليه و سلم قد قسّم العالم إلى قسمين: نصف شرقي و نصف غربي، و من العراق النصف الشرقي كما أن بلاد خراسان و الهند و التركستان و سائر بلاد الشرق داخلة في العراق، و من الشام النصف الغربي و يشمل الشام و مصر و سائر بلاد الغرب. و هكذا تغمر فيوضات هؤلاء الأربعين المذكورين على جميع العالم، و يدعى أكثر هؤلاء الأبدال بالأبدال الأبرار [٣].
[١] ابن الجوزي (- ٥٩٧ ه)، كتاب الموضوعات، تحقيق عبد الرحمن محمد عثمان، بيروت، دار الفكر، ١٤٠٣ ه- ١٩٨٣ م، كتاب الزهد، باب عدد الاولياء، ٣/ ١٥٠ بلفظ يختلف عما ورد في «للّه تعالى ... و للّه تعالى ... و للّه تعالى في الخلق واحد قلبه على قلب اسرافيل عليه السلام
[٢] ورد سنده في لفظ الابدال.
[٣] و در مرآة الاسرار ميگويد قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم «بدلاء أمتي سبعة» هفت بدلاء در هفت اقليم ميمانند آنكه در اقليم اوّل است بر قلب ابراهيم عليه السلام است و نام او عبد الحي و آنكه در دوم است بر قلب موسى است عليه السلام و نام او عبد العليم و آنكه در سيوم است بر قلب هارون است عليه السلام و نام او عبد المريد و آنكه در چهارم است نام او عبد القادر است و أو بر قلب ادريس است عليه السلام و آنكه در پنجم است بر قلب يوسف است عليه السلام و نام او عبد القاهر و آنكه در ششم است بر قلب عيسى است عليه السلام نام او عبد السميع و آنكه در هفتم است بر قلب آدم است عليه السلام و نام او عبد