كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٨٧ - فائدة
و سيجيء أيضا في لفظ القلب. و يطلق أيضا عندهم على البدل كما عرفت. و أما عند المهندسين فهو اعتبار نسبة المقدّم إلى المقدّم و التالي إلى التالي، و سيجيء في لفظ النسبة.
الأبدال:
[في الانكليزية]Substituted
[في الفرنسية]Substitues
بفتح الألف جمع البدل و البديل و كذا البدلاء بالضمّ على ما عرفت. و مولوي عبد الغفور [١]
في حاشية نفحات الأنس للجامي إنّ لفظ الأبدال في اصطلاح الصوفية هو لفظ مشترك، فهو يطلق تارة على جماعة بدّلوا صفاتهم الذميمة بالصفات الحميدة و ليس عددهم محصورا، و تارة يطلق على عدد معيّن؛ و على هذا فبعضهم يطلق هذا الاصطلاح على أربعين شخصا لهم أوصاف مشتركة، و بعضهم يطلق اسم الأبدال على سبعة رجال، و من هؤلاء قوم، على أنّ الأبدال هم غير الأوتاد، بينما يقول آخرون: إن الأوتاد هم من جملة الأبدال. و اثنان من الأبدال هما إمامان و هما وزيرا القطب و الآخر هو القطب. و هؤلاء السّبعة إنما يقال لهم الأبدال لأنهم إذا ذهب واحد حلّ محله الذي يليه في الرتبة، و ينال رتبته. و يقول قوم: إنّ تسمية هؤلاء بالأبدال لأنّ الحق جل و علا أعطاهم قوة بحيث يتنقّلون حيث يشاءون، و إذا أرادوا أمكنهم وضع صورتهم في موضع، فإنهم يضعون شخصا على مثالهم بدلا عنهم. و إذا اكتشف بعضهم الأشخاص المتشابهين فبدون إرادتهم لا يقولون لهم أبدالا، و إنّ كثيرا من الأولياء هم هكذا. انتهى [٢].
و في بعض التفاسير سئل أبو سعيد [٣] عن الأوتاد و الأبدال أيهما أفضل فقال الأوتاد.
فقيل كيف. فقال لأنّ الأبدال ينقلبون [٤] من حال إلى حال و يبدلون [٥] من مقام إلى مقام.
و الأوتاد بلغ بهم النهاية و ثبتت أركانهم فهم الذين بهم قوام العالم و هم في مقام التمكين.
و في مرآة الأسرار [٦] يقول: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:
«بدلاء أمّتي سبعة» [٧]. بدلاء في سبعة أقاليم يبقون. فذلك الذي في الإقليم الأول على قلب إبراهيم عليه السلام و اسمه عبد الحي، و الثاني
[١] عبد الغفور: هو عبد الغفور بن صلاح اللاري الأنصاري. توفي حوالي العام ٩١٢ ه/ ١٥٠٧ م. أديب، نحوي. كان تلميذا للملّا جامي. له عدة تصانيف. الاعلام ٤/ ٣٢، كشف الظنون ١٣٧٢.
[٢] در حاشيه نفحات مىآرد لفظ ابدال در عرف صوفيه مشترك لفظي است تارة اطلاق ميكنند بر جمعي كه تبديل كردهاند صفات ذميمه را بصفات حميده و عدد ايشان منحصر نيست و تارة اطلاق ميكنند بر عددي معين و بر تقدير اطلاق بر عدد معين بعضي بر چهل شخص اطلاق ميكنند كه ايشان را اشتراك است در صفت مخصوص و بعضي بر هفت اطلاق ميكنند و ازين بعض بعضي بر اينند كه اوتاد از ابدال خارجاند و بعضي گويند كه اوتاد از جملة ابدالاند و دو ديگر از ابدال اماماناند كه وزيران قطباند و ديگرى قطب است. و اين هفت تن را ابدال بنا بر آن گويند كه چون يكى ازينها برود ديگرى كه بحسب مرتبه فروتر از أو بود و بجاى أو نشيند و حفظ مرتبه وى كند. و بعضي ميگويند كه تسميه ايشان بابدال از آن جهت است كه حق سبحانه تعالى ايشان را قوتي داده كه چون خواهند به جائى روند و بنا بر باعثي خواهند كه صورت ايشان درين موضع بود شخصي مثالي بر صورت خود در آن موضع بگذارند بدل خود. اما جماعتى كه بدل ايشان شخصي مثالي پيدا شود بي اراده ايشان آنها را ابدال نگويند و بسيارى از اوليا چنين باشند انتهى.
[٣] أبو سعيد الخراز: هو أحمد بن عيسى الخراز، أبو سعيد. توفي عام ٢٨٦ ه/ ٨٩٩ م. من مشايخ الصوفية. قيل إنه أول من تكلم في علم الفناء و البقاء، و له عدة تصانيف. الاعلام ١/ ١٩١، شذرات ٢/ ١٩٢، اللباب ١/ ٣٥١، العبر ٢/ ٧٧، الشعراني ١/ ١٠٢، القشيري ٢٩.
[٤] يتقلبون (م).
[٥] و يبدل لهم (م).
[٦] مرآة الأسرار (تصوف). كتاب فارسي لم نعثر له على مرجع يذكره.
[٧] ذكره الهندي في كنز العمال، ١٢/ ١٩٠، حديث رقم ٣٤٦١٠، بلفظ: «بدلاء أمتي أربعون رجلا: اثنان و عشرون منهم بالشام، و ثمانية عشر بالعراق، كلما مات واحد أبدل اللّه مكانه آخر، فإذا جاء الأمر قبضوا» و عزاه الهندي لابن عساكر عن أنس بن مالك.