كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٣٧٢ - فائدة
يستعمل في علم القوافي، و هكذا عند أهل القوافي الفارسية كما في رسالة منتخب تكميل الصناعة حيث قال: التأسيس: هو وجود ألف، يكون بعدها حرف متحرك، يليه حرف الروي مثل كلمة: ياور و خاور، و كل قافية تشتمل على وجود ألف التأسيس فهي مؤسّسة، و لا يجب رعاية تكرار التأسيس بل هو مستحسن. و رأى بعضهم وجوب ذلك. و المؤسّس يطلق أيضا على كلام يكون جميع نقاط حروفه تحتانية، كما في جامع الصنائع حيث قال: مؤسّس هو كلام تكون لحروفه نقاط من أسفل، و مثال ذلك:
أرباب طرب بيار أي يار: و معناه ادع أرباب الطرب يا صديقي. و تأسيسات القمر عند المنجمين التي يقولون لها أيضا: مراكز البحران عبارة عن: وصول القمر إلى درجات معيّنة من فلك البروج على ما يجيء في لفظ المركز. و في تعريفات السيد الجرجاني: التأسيس عبارة عن إفادة معنى آخر لم يكن حاصلا قبله. فالتأسيس خير من التأكيد، لأنّ حمل الكلام على الإفادة خير من حمله على الإعادة. انتهى.
و أسوس في اصطلاح أهل الجفر هو أعداد حرف، سواء كانت تلك الأعداد عليا مجرّدة أو مع البينات، كذا في بعض الرسائل [١].
التأكيد:
[في الانكليزية]Affirmation ،assertion ،corroborration
[في الفرنسية]Affirmation ،assertion ،corroboration
و كذا التوكيد في اللغة بمعنى استوار كردن كما في الصراح و غيره. و في اصطلاح أهل العربية يطلق على معنيين: أحدهما التقرير، أي جعل الشيء مقرّرا ثابتا في ذهن المخاطب كما في الأطول في بحث تأكيد المسند إليه.
و ثانيهما اللفظ الدّال على التقرير أي اللفظ المؤكّد الذي يقرّر به. و لذا قال المحقّق التفتازاني في المطول في بحث تقديم المسند إليه المسوّر بلفظ كلّ على المسند المقرون بحرف النفي أنّ التأكيد لفظ يفيد تقوية ما يفيده لفظ آخر انتهى. و هو أعمّ من أن يكون تابعا أو لا. و أمّا ما قيل من أنّ التأكيد الاصطلاحي إنما يكون بألفاظ مخصوصة أو بتكرير اللفظ فأراد بالتأكيد التأكيد الذي هو أحد التوابع الخمسة، كيف و قد قالوا الوصف قد يكون للتأكيد، و أيضا قالوا ضربت ضربا للتأكيد و نحو ذلك، هكذا وقع في بعض حواشي المطول.
و قد يطلق التأكيد مجازا على أن يكون لفظ لافادة معنى كان حاصلا بدونه، أي لفظ يذكر لإفادة معنى كان حاصلا بدون ذكره نحو: لم يقم كل إنسان، فإن لفظ كلّ تأكيد على رأي لأنه كما يفيد لم يقم إنسان عموم النفي كذلك يفيده لم يقم كلّ إنسان، و ليس تأكيدا على الأول لأن الإسناد حينئذ إلى كلّ لا إلى إنسان.
و إنما كان هذا المعنى مجازا لأنّ إفادة معنى كان حاصلا بدونه لازمة للتأكيد لا نفس معناه إذ التأكيد يقتضي سابقية مطلوب مذكور، هكذا يستفاد من جمال حاشية المطول. فالتأكيد بالمعنى المجازي أعم منه بالمعنى الاصطلاحي [أي لفظ يذكر لإفادة معنى كان حاصلا بدون
[١] چنانچه در رساله منتخب تكميل الصناعة مىآرد تاسيس الفي است كه يك حرف متحرك واسطه باشد ميان او و روي چنانكه الف ياور و خاور و هر قافيه كه مشتمل بر تاسيس باشد آن را مؤسسة گويند و رعايت تكرار تاسيس واجب نيست بلكه مستحسن و بعضى رعايت تكرار تاسيس را واجب دانند انتهى. مؤسس كلاميست كه تمام حروف او را نقطهاى زيرين باشند مثاله ارباب طرب بيار اى يار. و تاسيسات قمر نزد منجمان كه آن را مراكز بحران نيز گويند عبارت است از رسيدن قمر بدرجات معينه از فلك البروج على ما يجيء في لفظ المركز و اسوس در اصطلاح اهل جفر اعداد حرف را گويند خواه آن اعداد زبر مجرد باشد و خواه مع البينات كذا في بعض الرسائل.