كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٣٧٤ - فائدة
بدلا لكونه مقصودا دون الأول، و لا ضير في كون الشيء الواحد مقصودا و غير مقصود لاختلاف الزمان. ثم إنّ هذا التأكيد قسمان:
لفظي و يسمّى صريحا و قد سبق، و معنوي و يسمّى غير صريح و هو بخلافه، سمّي به لحصوله من ملاحظة المعنى كما سمّي باللفظي لحصوله من تكرير اللفظ. و التأكيد الغير الصريح مختصّ بألفاظ محصورة و هي نفسه و عينه و كلاهما و كله و أجمع و اكتع و أبصع و أبتع.
و منها ما هو غير تابع للاسم و لا لغيره.
و منه تأكيد الفعل بمصدره و هو عوض من تكرير الفعل مرتين نحو: وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً [١] و يجيء ذكره مع ذكر التأكيد لنفسه المسمّى أيضا بالتأكيد الخاص و التأكيد لغيره المسمّى أيضا بالتأكيد العام في لفظ المفعول المطلق. و منه الحال المؤكّدة نحو وَ يَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا [٢]، و يذكر في لفظ الحال. و منه الوصف المؤكّد نحو أمس الدابر، هذا كله خلاصة ما في الإتقان و العباب و شروح الكافية.
تأكيد الذمّ بما يشبه المدح:
[في الانكليزية]
Irony corroboration of a dispraise by a braise- E
[في الفرنسية]
Ironie, corroboration de la blame par ce qui ressemble a une louE
عند أهل البديع من المحسّنات المعنوية، و هو ضربان: أحدهما أن يستثنى من صفة مدح منفية عن الشيء صفة ذم له بتقدير دخولها فيه، أي دخول صفة الذمّ في صفة المدح كقولك:
فلان لا خير فيه إلّا أنّه يسيء إلى من أحسن إليه. و الثاني أن تثبت للشيء صفة ذمّ و تعقب بآداة استثناء تليها صفة أخرى له كقولك: فلان فاسق إلّا أنّه جاهل. فالضرب الأول يفيد التأكيد من وجهين. و الثاني من وجه واحد على قياس ما عرفت في تأكيد المدح بما يشبه الذم.
و منه ضرب آخر أعني الاستثناء المفرّغ نحو: لا نستحسن منه إلّا جهله. و الاستدراك فيه بمنزلة الاستثناء نحو: جاهل لكنه فاسق، هكذا في المطول و حواشيه و الاتقان.
تأكيد المدح بما يشبه الذمّ:
[في الانكليزية]
Corroboration of a praise by a dispraise- E
[في الفرنسية]
Corroboration de la louange par ce qui ressemble a une bE
. عند أهل البديع من المحسّنات المعنوية، و هو ضربان: أفضلهما أن تستثنى من صفة ذمّ منفية عن الشيء صفة مدح لذلك بتقدير دخولها فيها، أي بتقدير دخول صفة المدح في صفة الذمّ كقول النابغة الذبياني [٣]
و لا عيب فيهم غير أن سيوفهم
بهن فلول من قراع الكتائب.