كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٣٩٧ - التخصيص بالمعنى الأول
القطع بأنّ آحاده ليست مسمياتها، و إنّما مسمياتها العشرات، فإذا قصر العشرة مثلا على خمسة بالاستثناء عنه قيل قد خصّص، و كذلك المسلمون للمعهودين نحو: جاءني مسلمون فأكرمت المسلمين إلّا زيدا فإنّهم يسمّون المسلمين عامّا و الاستثناء عنه تخصيصا له.
اعلم أنّ التخصيص كما يطلق على القول كما عرفت كذلك قد يطلق تجوّزا على الفعل و كذلك النسخ، صرّح بذلك في العضدي في مباحث السنة.
تقسيم
التخصيص بالمعنى الأول:
قالوا المخصّص ينقسم إلى متّصل و منفصل لأنّه إمّا أن لا يستقل بنفسه أو يستقل، و الأول المتصل و الثاني المنفصل. و المخصّص المتصل خمسة: الاستثناء و الشرط و الصفة و الغاية و بدل البعض نحو جاءني القوم أكثرهم. و المنفصل إمّا كلام أو غيره كالعقل نحو خالق كل شيء، فإنّ العقل هو المخصّص للشيء بما سوى اللّه تعالى، و تخصيص الصبي و المجنون من خطابات الشرع من هذا القبيل، و كالحسّ نحو أوتيت من كل شيء، و كالعادة نحو لا نأكل رأسا فإنه يقع على ما يتعارف أكله مشويا، و كالتشكيك نحو كل مملوك لي حرّ لا يقع على المكاتب؛ فهذا أي التخصيص بالمستقل تخصيص اتفاقا بين الحنفية و الشافعية و المالكية، بخلاف التخصيص بغير المستقل فإنه مختلف فيه كما عرفت. هذا كلّه هو المستفاد من كشف البزدوي و التلويح و العضدي و حاشية التفتازاني.
تخصيص العلّة:
[في الانكليزية]Designation of the cause ،to quash a sentence
[في الفرنسية]Designation de la cause ،cassation d'un jugement
عند الأصوليين هو أن يقول المجتهد: كانت علّتي صفة مؤثرة، لكن تخلّف الحكم عنها بمانع، كذا في نور الأنوار شرح المنار و يجيء في لفظ النقض أيضا.
التخفيف:
[في الانكليزية]Lightening
[في الفرنسية]Allegement
هو ضد التشديد و منه أنّ المخففة و النون الخفيفة. و قد يطلق على إسكان الحرف أيضا كما في فتح الباري. و قد مرّ في لفظ التثقيل أيضا. و تخفيف الهمزة عند الصرفيين يطلق على تغيير الهمزة بالقلب أو الحذف أو الإسكان كما ورد في لفظ الإعلال. و الهمزة المخففة تسمّى همزة بين بين كما في الصراح و يجيء في لفظ التسهيل.
التّخلخل:
[في الانكليزية]Thickening ،rarefaction
[في الفرنسية]Epaississement ،rarefaction
عند الحكماء يطلق على معان و كذا التكاثف الذي يقابله تقابل التضاد. منها ازدياد حجم الجسم من غير أن ينضمّ إليه جسم آخر، و هو التخلخل الحقيقي، و يقابله التكاثف الحقيقي و هو انتقاص حجم الجسم من غير أن ينفصل عنه شيء من أجزائه أو من جسم غريب كما في الاندماج و هما حينئذ من أنواع الحركة في الكمّ. فبقيد الزيادة في حدّ التخلخل خرج التكاثف و الذبول و الهزال و الانتقاص الصناعي و رفع الورم لأنّ الكلّ انتقاص. و بقيد من غير أن ينضم إليه خرج النموّ و السّمن و الانتفاش.
و أيضا في الانتفاش تباعد الأجزاء لا ازدياد حجم الجسم فتأمّل. و فيه بحث و هو أنّ كلّ واحد من الورم و الأجزاء الزائدة الصناعية إمّا أن يكون بانضمام الغير أو لا. فعلى الأوّل يختلّ حدّ السّمن، و على الثاني يختلّ حدّ التخلخل. و يمكن الجواب بأن كلّ واحد منها ليس على نسبة طبيعية أصلا بخلاف السّمن و التخلخل فإنهما قد يكونان كذلك فلا اختلال في حدّ أحدهما. و حاصل تعريف التخلخل هو