كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٥٦٦ - التقسيم
كلّ شيء لحم و خبز و غير ذلك. فإذا اجتمع من جنس منها شيء له قدر محسوس ظن أنّه قد حدث و لم يحدث، إنما حدث الصورة التي أوجبها الاجتماع و يجئ في لفظ العنصر أيضا.
و منهم من قال إنه ليس بجسم، و اختلف فيه ما هو. فقالت الثنوية من المجوس النور و الظلمة و تولّد العالم من امتزاجهما. و قال الحرمانيون [١] منهم القائلون بالقدماء الخمسة النفس و الهيولى و قد عشقت النفس بالهيولى لتوقّف كمالاتها على الهيولى فحصل من اختلاطها المكوّنات. و قيل هي الوحدة فإنها تحيّزت و صارت نقطا و اجتمعت النقط خطا و الخطوط سطحا و السطوح جسما. و قد يقال أكثر هذه الكلمات رموز لا يفهم من ظواهرها مقاصدهم. و ذهب جالينوس إلى التوقّف. حكي أنّه قال في مرضه الذي مات فيه لبعض تلامذته أكتب عني أني ما علمت أنّ العالم قديم أو محدث و أن النفس الناطقة هي المزاج أو غيره. و أما القول بأنها حادثة بذواتها و قديمة بصفاتها فلم يقل به أحد لأنّه ضروري البطلان.
فائدة: الأجسام باقية خلافا للنّظّام فإنه ذهب إلى أنها متجددة آنا فآنا كالأعراض. و إن شئت توضيح تلك المباحث فارجع إلى شرح المواقف و شرح الطوالع.
الجسماني:
[في الانكليزية]Bodily ،material
[في الفرنسية]Corporel ،materiel
هو الشيء الحال في الجسم كما في شرح المواقف في المقصد الخامس من مرصد الماهية.
الجعفرية:
[في الانكليزية]Al -Ja'fariyya )sect(
[في الفرنسية]Al -Ja'fariyya )secte(
فرقة من المعتزلة أصحاب الجعفرين بن مبشر [٢] و ابن حرب [٣]، وافقوا الإسكافية [٤] و زادوا عليهم أنّ في فسّاق الأمة من هو أشر من الزنادقة و المجوس. و إجماع الأمة على حدّ الشرب خطأ لأنّ المعتبر في الحدّ هو النص.
و سارق الحبة فاسق منخلع من الإيمان [٥]، كذا في شرح المواقف.
الجعل:
[في الانكليزية]Creation ،production
[في الفرنسية]Creation ،production
بالفتح و سكون العين المهملة في اللغة بمعنى كردن على ما في الصّراح. و هو عند الحكماء على قسمين: جعل بسيط، و هو جعل
[١] و يقال أيضا الحرنانيون، فرقة من الصابئة أو فرقة من المجوس قالوا إن الصانع المعبود واحد و كثير واحد بالذات و كثير بالأشخاص. و قالوا بالتناسخ و الحلول. و قد أخذوا مقالاتهم عن مجموعة من الفلاسفة القدماء أمثال عاذ يموس و هرمس و غيرهم. الملل و النحل ٣٠٨، و عن المجوس انظر، الملل و النحل ٢٣٤، التبصير ١٤٩، الفرق ٢٦٦، ٢٧٠، أخبار الحكماء ٢٥٧، الفصل ١/ ٣٤.
[٢] هو جعفر بن بشر بن أحمد الثقفي. ولد ببغداد و توفي فيها عام ٢٣٤ ه/ ٨٤٨ م. من كبار متكلمي المعتزلة. له آراء انفرد بها و عدة تصانيف. الأعلام ٢/ ١٢٦، تاريخ بغداد ٧/ ١٦٢.
[٣] هو جعفر بن حرب الهمذاني. ولد ببغداد عام ١٧٧ ه/ ٧٩٣ م. و فيها توفي عام ٢٣٦ ه/ ٨٥٠ م. تتلمذ على العلّاف و أصبح من كبار متكلمي المعتزلة. له عدة كتب في الاعتزال و كانت له صلة بالخليفة العباسي الواثق. الأعلام ٢/ ١٢٣، تاريخ بغداد ٧/ ١٦٢، مروج الذهب ٢/ ٢٩٨.
[٤] من فرق المعتزلة أتباع محمد بن عبد اللّه الإسكافي الذي اقتدى بجعفر بن حرب. و قال إن اللّه قادر على ظلم الأطفال و المجانين و ليس بقادر على ظلم العقلاء البالغين. و له آراء و أوهام كثيرة. التبصير ٧٩، الملل و النحل ٧٠، الفرق بين الفرق ١٧٢.
[٥] من فرق المعتزلة أتباع الجعفرين: جعفر بن مبشر و جعفر بن حرب. قالوا إن فسّاق المسلمين أشر من اليهود و النصارى و المجوس و الزنادقة مع أنهم موحّدون في منزلة بين المنزلتين أي لا مؤمن و لا كافر. و كانت لهم ضلالات. التبصير ٧٨، الفرق ١٦٧، الملل و النحل ٦٨.