كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٢٢٢ - فائدة
وَ اتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي إِبْراهِيمَ وَ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ [١]، قال: إنما لم يأت به على الترتيب المألوف فإن العادة الابتداء بالأب ثم بالجدّ ثم بالجدّ الأعلى لأنه لم يرد هاهنا مجرد ذكر الآباء و إنما ذكرهم ليذكر ملّتهم التي اتبعها، فبدأ بصاحب الملّة ثم بمن أخذها منه أوّلا فأوّلا على الترتيب؛ و مثل قول أولاد يعقوب: قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَ إِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَ إِسْماعِيلَ وَ إِسْحاقَ [٢] انتهى.
الأطرافية:
[في الانكليزية]Al -Itrafiyya )sect(
[في الفرنسية]Al -Itrafiyya )secte(
هي فرقة من الخوارج العجاردة [٣] أتباع غالب [٤] و هم على مذهب الحمزية [٥] إلّا أنهم عذروا أهل الأطراف فيما لم يعرفوه من الشرع إذا أتوا بما يعرف لزومه من جهة العقل، و وافقوا أهل السنة في أصولهم، و في نفي القدر، أي إسناد الأفعال إلى قدرة العبد، كذا في شرح المواقف [٦].
الإطلاق:
[في الانكليزية]Absolute meaning
[في الفرنسية]Au sens absolu
في اللغة رها گردن بندي و دست گشادن أي- هو فكّ القيود و فتح اليد- كما في الصراح.
و في الخفاجي حاشية البيضاوي في تفسير قوله تعالى: صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ [٧] الآية، الإطلاق ضد التقييد، و هو في الاصطلاح استعمال اللفظ في معناه حقيقة كان أو مجازا.
الإطناب:
[في الانكليزية]Prolixity
[في الفرنسية]Prolixite
بالنون قال أهل البلاغة: الإطناب و الإيجاز من أعظم أنواع البلاغة، حتى نقل عن البعض أنه قال البلاغة هي الإيجاز و الإطناب.
قال صاحب الكشاف: كما أنه يجب على البليغ في مظان الإجمال أن يجمل و يوجز فكذلك الواجب عليه في موارد التفصيل أن يفصل، كما إذا كان الكلام مع المحبوب فيؤتى بكلام طويل لأن كثرة الكلام توجب طول الصحبة معه، و كثرة الالتفات منه، كما قال اللّه تعالى حكاية عن قول موسى عليه السلام في جواب قوله تعالى وَ ما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى، قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَ أَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي وَ لِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى [٨]، كذا في الجرجاني.
و اختلف هل بين الإيجاز و الإطناب واسطة و هي المساواة أو لا و هي داخلة في قسم الإيجاز؟
فالسكّاكي و جماعة على الأول، لكنهم جعلوا المساواة غير محمودة و لا مذمومة لأنهم فسّروها بالمتعارف من كلام أوساط الناس الذين ليسوا
[١] يوسف/ ٣٨.
[٢] البقرة/ ١٣٣.
[٣] فرقة من الخوارج، أتباع عبد الكريم بن عجرد الذي كان يقول بجواز نكاح بنات البنين و بنات البنات و بنات الأخوة و الأخوات، كما كانوا يرون البراءة من الأطفال عند ما يبلغون إذا ما دعوا و لم يستجيبوا. و أنكروا سورة يوسف في القرآن و غير ذلك من الآراء المنكرة. و قد افترقوا فرقا عديدة. الملل ١٢٨، الفرق ٦٣، مقالات ١/ ١٦٤، التبصير ٣٢.
[٤] غالب: هو غالب بن شاذك من سجستان. زعيم الفرقة الأطرافية من خوارج العجاردة كانوا على مذهب حمزة بن أدرك.
و كانت لهم ضلالات كبيرة، و افترقوا فرقا كثيرة. الملل و النحل ١٣٠.
[٥] فرقة من الخوارج العجاردة، أتباع حمزة بن أكرك كما يقول البغدادي أو أدرك كما يقول الشهرستاني خالفوا العجاردة بالقول في القدر و الاستطاعة و زعموا أن أطفال المشركين في النار و غير ذلك من الآراء. الملل ١٢٩، الفرق ٩٨، مقالات الإسلاميين ١/ ١٦٥، التبصير ٣٣.
[٦] فرقة من الخوارج العجاردة أتباع مذهب حمزة في الأصل، ثم انحازوا عنه و تبعوا غالب بن شاذك من سجستان. و كانت لهم آراء غريبة و شاذة. الملل ١٣٠.
[٧] البقرة/ ١٨.
[٨] طه/ ١٧- ١٨.