كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٧٦ - فائدة
الآية قرآن مركّب من جمل ذو مبدأ و مقطع و مندرج في سورة، و أصلها العلامة و منه أنّه آية ملكه لأنها علامة للفصل و الصدق، أو الجماعة لأنها جماعة كلمات، كذا قال الجعبري [١].
و قال غيره الآية طائفة من القرآن منقطعة عما قبلها و ما بعدها. و قيل هي الواحدة من المعدودات في السور سمّيت بها لأنها علامة على صدق من أتى بها و على عجز المتحدّى بها. و قيل لأنها علامة على انقطاع ما قبلها من الكلام و انقطاعها مما بعدها. قال الواحدي [٢] و بعض أصحابنا: يجوز على هذا القول تسمية أقلّ من الآية آية لو لا التوقيف وارد بما هي عليه الآن. و قال أبو عمر الدواني [٣]: لا أعلم كلمة هي وحدها آية إلّا قوله تعالى: مُدْهامَّتانِ [٤].
و قال غيره بل فيه غيرها مثل: و الفجر و الضحى و العصر، و كذا فواتح السور عند من عدّها آيات. و قال بعضهم: الصحيح أنّ الآية إنما تعلم بتوقيف من الشارع كمعرفة السّور. قال:
فالآية طائفة من حروف القرآن علم بالتوقيف انقطاعها معنى عن الكلام الذي بعدها في أوّل القرآن و عن الكلام الذي في آخر القرآن، و عمّا قبلها و ما بعدها في غيرها، غير مشتمل على مثل ذلك. و قال: بهذا القيد خرجت السورة لأن السورة تشتمل الآيات بخلاف الآية فإنها لا تشتمل آية أصلا. و قال الزمخشري [٥]: الآيات علم توقيفي لا مجال للقياس فيه. و لذلك عدّوا آلم آية حيث وقعت و لم يعدوا المر و الر. و عدّوا حم آية في سورها و طه و يس و لم يعدّوا طس.
و قال ابن العربي [٦]: تعديد الآي من معضلات القرآن. و من آياته طويل و قصير، و منه ما ينقطع
- ١٤٤٥ م و فيها مات عام ٩١١ ه/ ١٥٠٥ م. إمام، حافظ، مؤرخ، أديب و عالم. لم يترك فنا إلا و كتب فيه. و له نحو ستّمائة مصنّف، طبع منها الكثير. الأعلام ٣/ ٣٠١، معجم المفسرين ١/ ٢٦٤، الكواكب السائرة ١/ ٢٢٦، شذرات الذهب ٨/ ٥١، آداب اللغة ٣/ ٢٢٨، الضوء اللامع ٤/ ٦٥، حسن المحاضرة ١/ ١٨٨ و غيرها.
[١] هو ابراهيم بن عمر بن ابراهيم بن خليل الجعبري، ابو إسحاق. ولد في الرقة عام ٦٤٠ ه/ ١٢٤٢ م. و مات بفلسطين عام ٧٣٢ ه/ ١٣٣٢ م. فقيه شافعي، عالم بالقراءات، و له نظم و نثر. له أكثر من مائة كتاب. الاعلام ١/ ٥٥، البداية و النهاية ١٤/ ١٦٠، الدرر الكامنة ١/ ٥٠، غاية النهاية ١/ ٢١، طبقات الشافعية ٦/ ٨٢، علماء بغداد ١٢.
[٢] الواحدي هو علي بن أحمد بن محمد بن علي بن متّويه، أبو الحسن الواحدي. ولد بنيسابور و فيها توفي عام ٤٦٨ ه/ ١٠٧٦ م. مفسّر، عالم بالأدب، له عدة مؤلفات هامة. الاعلام ٤/ ٢٥٥، معجم المفسرين ١/ ٣٥٢، النجوم الزاهرة ٥/ ١٠٤، وفيات الأعيان ١/ ٣٣٣، مفتاح السعادة ١/ ٤٠٢، طبقات السبكي ٣/ ٢٨٩، إنباه الرواة ٢/ ٢٢٣، شذرات الذهب ٣/ ٣٣٠، مرآة الجنان ٢/ ٩٦، البداية و النهاية ١٢/ ١١٤.
[٣] هو عثمان بن سعيد بن عثمان، أبو عمرو الداني. و يقال له ابن الصيرفي، ولد بدانية في الاندلس عام ٣٧١ ه/ ٩٨١ م، و توفي فيها عام ٤٤٤ ه/ ١٠٥٣ م. أحد حفاظ الحديث، عالم بقراءة القرآن و رواياته و تفسيره. له أكثر من مائة مصنف.
الاعلام ٤/ ٢٠٦، النجوم الزاهرة ٥/ ٥٤، نفح الطيب ١/ ٣٩٢، الصلة ٣٩٨، بغية الملتمس ٣٩٩، غاية النهاية ١/ ٥٠٣، مفتاح السعادة ١/ ٣٨٦.
[٤] الرحمن/ ٦٤.
[٥] هو محمود بن عمر بن محمد بن أحمد الخوارزمي الزمخشري، جار اللّه، أبو القاسم. ولد في زمخشر بخوارزم عام ٤٦٧ ه/ ١٠٧٥ م و توفي بالجرجانية بخوارزم عام ٥٣٨ ه/ ١١٤٤ م. إمام عصره في اللغة و النحو و البيان و التفسير، و كان معتزليا، و له التصانيف الهامة. الاعلام ٧/ ١٧٨، معجم المفسرين، ٢/ ٦٦٦، طبقات المفسرين للداودي ٢/ ٣١٤، وفيات الاعيان ٢/ ٨١، إرشاد الأريب ٧/ ١٤٧، لسان الميزان ٦/ ٤، معجم الأدباء ١٩/ ١٢٦، ميزان الاعتدال ٤/ ٧٨، الجواهر المضيئة ٢/ ١٦٠، إنباه الرواة ٣/ ٢٦٥، العبر ٤/ ١٠٦، شذرات الذهب ٤/ ١١٨، و غيرها.
[٦] هو محمد بن عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه بن أحمد المعافري الاندلسي الإشبيلي، أبو بكر. ولد في أشبيلية عام ٤٦٨ ه/ ١٠٧٦ م و توفي بالقرب من فاس بالمغرب عام ٥٤٣ ه/ ١١٤٨ م. قاض، حافظ للحديث، فقيه مالكي، مجتهد، مفسّر.
تجوّل في البلاد و أخذ عنه العلماء. له الكثير من الكتب. الاعلام ٧/ ١٠٦، معجم المفسرين ٢/ ٥٥٨، طبقات المفسرين للسيوطي ٣٤، طبقات المفسرين للداودي ٢/ ١٦٢، نفح الطيب ٢/ ٢٥، الديباج المذهب ٢٨١، شذرات الذهب ٤/ ١٤١، مرآة الجنان ٣/ ٢٧٩، تذكرة الحفاظ ١٤٩٤، البداية و النهاية ١٢/ ٢٢٨.