العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٥٠ - حکم ردّ الموصِی له الوصِیّة
وإذا کان بعد الموت وبعد القبول لا یکون مبطلاً، سواء کان القبول بعد الموت أیضاً أم قبله[١] ، وسواء کان قبل القبض أم بعده، بناءً علی الأقوی من عدم اشتراط القبض فی صحّتها؛ لعدم الدلیل علی اعتباره؛ وذلک لحصول الملکیّة حینئذٍ له فلا تزول بالردّ.
ولا دلیل علی کون الوصیّة جائزةً بعد تمامیّتها بالنسبة إلی المُوصی له، کما أنّها جائزة بالنسبة إلی المُوصِی؛ حیث إنّه یجوز له الرجوع فی وصیّته، کما سیأتی.
وظاهر کلمات العلماء ـ حیث حکموا ببطلانها بالردّ ـ عدم صحّة القبول بعده[٢] ؛ لأنّه عندهم مبطل للإیجاب الصادر من المُوصِی، کما أنّ الأمر کذلک فی سائر العقود؛ حیث إنّ الردّ بعد الإیجاب یبطله وإن رجع وقبل بلا
الصورة الاُولی. (البجنوردی).
* هذا فی الصورة الثانیة، وکذلک فی الاُولی؛ بناءً علی اعتبار القبول ولو شرطاً، وأمّا علی ما احتمله سابقاً من عدم اعتباره أصلاً فالملکیّةحاصلة بمجرّد الموت، فاللازم علی هذا: إمّا الالتزام بانحصار مبطلیّة الردّ بماإذا وقع قبل موت الموصی، أو عدم اختصاص مبطلیّته بکونه قبل حصول الملکیّة،وهو لا یقول به. (عبدالله الشیرازی).
* بناءً علی کون الوصیّة من العقود. (السبزواری).
[١] بناءً علی کفایة ذلک. (الکوه کَمَری).
[٢] صحّة القبول بعد الردّ حال حیاة الموصی إنّما هو لبقاء الوصیّة، وعدم الرجوع فیها بعد فرض عدم لزوم الموالاة. وأمّا عدم صحّة القبول بعد الردّ بعد الموت فإنّماهو لعدم بقائها، فالفرق بینهما واضح، ولا تنافی بین القولَین، بل وممّا ذکرنا نعرف الفرق بین الوصیّة وسائر العقود، فالقیاس مع الفارق. (صدرالدین الصدر).