بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٢٧ - يعتبر في تحقق النيابة قصدها
عبد الله ٧..).
وقال ابن سعيد [١] : (وإذا أخذ مالاً ليحج عن غيره فحج عن نفسه فهي عن صاحب المال على ما روي).
وقال العلامة (قدس سره) [٢] في مسألة من آجر نفسه للحج في سنة معينة ثم استطاع بنفسه: (لو أحرم عن نفسه لم يقع عن نفسه. وهل يقع عن المستأجر عنه؟ فيه إشكال ينشأ من عدم القصد إليه مع اشتراطه، ومن الرواية التي رواها ابن أبي حمزة والحسين عن أبي عبد الله ٧..).
وقال المحقق السبزواري [٣] : (إن الحكم باعتبار النية في النيابة مقطوع به في كلامهم لكن روى الشيخ عن ابن أبي عمير في الصحيح عن ابن أبي حمزة والحسين عن أبي عبد الله ٧..).
وصرّح المحقق النراقي (قدس سره) [٤] بالتزامه بمفاد الرواية بعد حملها على ما إذا كان وقت النيابة محدداً بذلك العام. بل خرّج الحكم فيه على القاعدة في هذه الصورة قائلاً: (إن النية إنما يُحتاج إليها في الأعمال التي تتحمل الاشتراك ويمكن وقوعها على وجوه عديدة.. وأما ما لا يمكن وقوعه إلا على وجه واحد فلا يحتاج إلى مميز.. ومع كون الزمان مخصصاً للحج النيابي يقع الحج عن المنوب عنه قهراً ولو قصد غيره).
هذه جملة من كلمات الفقهاء (رضوان الله عليهم) ممن عمل بالرواية أو مال إلى العمل بها أو تردد في ذلك، ومعه كيف يمكن رد الرواية بكونها شاذة متروكة من قِبل الأصحاب، بل إن الإجماع على خلافها؟!
ولعل الذي ينبغي أن يقال في هذا المجال هو أن دفع شخص مالاً لآخر ليحج عنه يقع على ثلاثة أنحاء..
النحو الأول: أن يبذل له ما ينفقه في سبيل الحج عنه فيكون من قبيل
[١] الجامع للشرائع ص:٢٢٥.
[٢] منتهى المطلب في تحقيق المذهب ج:٢ ص:٨٦٩.
[٣] ذخيرة المعاد في شرح الإرشاد ج:٢ ص:٥٦٧.
[٤] مستند الشيعة في أحكام الشريعة ج:١١ ص:١٢٠ بتصرف.