بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٢٩ - يعتبر في تحقق النيابة قصدها
لتوهم أن النجارة التي أتى بها تقع للمستأجر؟!
وأوضح منه حالاً ما إذا كان المملوك بالإجارة كلياً في الذمة وإن كان مقيداً بهذا العام فإن الحج المأتي به لنفسه لا يقع عن المستأجر قطعاً.
وبذلك يظهر أن ما أفاده المحقق (قدس سره) في المعتبر من حمل الرواية على مورد كون زمان الإجارة معيناً ليس من جهة إمكان تخريج الحكم في هذا المورد على القاعدة بل من جهة أن هذا هو المنساق من مورد الرواية، فإن من يدفع مالاً لآخر ليحج عنه إنما يعطيه عادةً للحج عنه في العام نفسه لا في عام من الأعوام.
وما ذكره وإن كان صحيحاً ولكن المستفاد من جواب الإمام ٧ كون ما ذُكر فيه هو حكم كل مورد أتى آخذ المال بالحج عن نفسه مع صرفه مال الدافع في هذا السبيل.
وأما ما أفاده المحقق النراقي (قدس سره) من الالتزام بمفاد الرواية بعد حملها على ما إذا كان وقت النيابة محدداً بذلك العام بل تخريج الحكم في هذه الحالة على وفق القاعدة فهو مما لا يمكن المساعدة عليه وذلك..
أولاً: بأنه ليس مقتضى كون آخذ المال أجيراً وتحديد زمان العمل بهذا العام هو عدم صحة الحج منه إلا نيابة عن دافع المال، بل هذا إن صح فإنما يصح فيما إذا كان من قبيل الأجير الخاص الذي يُملِّك المستأجر منفعته الخارجية في موسم الحج، دون الأجير الذي يُملّكه الحج على ذمته وإن كان مقيداً بهذا الموسم كما اتضح مما سبق. وحمل الرواية على المورد الأول لعله من قبيل الحمل على الفرد النادر.
وثانياً: بأن الالتزام باعتبار قصد النيابة في مفروض البحث ليس من جهة التمييز ليقال: إنه في ما لا يمكن وقوعه إلا على وجه واحد لا حاجة إلى المميز، بل من جهة اقتضاء النيابة ذلك.
وتوضيح الحال: أن متعلقات الأحكام الشرعية على أقسام..
منها: ما هو مشروط بقصد عنوان معيّن كالصوم قضاءً، فإنه لا يقع الصوم كذلك إلا مع الإتيان به بقصد الهوهوية مع الفائت، حتى مع وحدة