بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٣٥ - استعراض الروايات التي استدل بها على جواز نيابة الصرورة في الجملة وما يقابلها في ذلك
السيد الأستاذ (قدس سره) [١] في رجاله هو أن الخبر واحد وإن نُقل بطريقين وبلفظين فيهما شيء من الاختلاف.
وعلى ذلك فلا مجال للاستدلال باللفظ المروي في التهذيب على عدم جواز نيابة المرأة الصرورة عن الرجل مطلقاً، لأنه لا يُحرز خلو السؤال عن لفظ الصرورة بعد اختلاف النقل كما تقدم.
القسم الرابع: ما قيل بدلالته على عدم جواز نيابة الرجل الصرورة عن المرأة الصرورة، وهو خبر بكر بن صالح [٢] قال: كتبت إلى أبي جعفر ٧ : إن ابني معي وقد أمرته أن يحج عن أمي أيجزي عنها حجة الإسلام؟ فكتب ٧ : ((لا))، وكان ابنه صرورة وكانت أمه صرورة.
والخبر ضعيف السند لأن بكر بن صالح وهو الضبي الرازي قد ضعّفه كل من النجاشي [٣] وابن الغضائري [٤].
ومن الغريب بناء السيد الأستاذ (قدس سره) سابقاً [٥] على اعتبار هذا الخبر من جهة كون بكر بن صالح من رواة كامل الزيارات، وكأنه (قدس سره) لم يقف على تضعيف النجاشي إياه.
وأما احتمال تعدد بكر بن صالح في هذا الطبقة بأن يكون المذكور في كامل الزيارات غير الذي ضعفه النجاشي فمما لم يقل به السيد الأستاذ (قدس سره) [٦]، وهو احتمال ضعيف لا يعتد به وتفصيل الكلام في ذلك في علم الرجال [٧].
وكيفما كان فقد مرَّ البحث عن مفاد هذا الخبر مفصلاً، وتقدم أنه مجمل لا يمكن أن يستفاد منه الوجه في حكم الإمام ٧ بعدم الإجزاء، وما ذكر في
[١] معجم رجال الحديث ج:٥ ص:١٠٣، ج:١٨ ص:١٩٤.
[٢] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٤١٢.
[٣] رجال النجاشي ص:١٠٩.
[٤] رجال ابن الغضائري ص:٤٤.
[٥] معتمد العروة الوثقى ج:٢ ص:٣٠.
[٦] لاحظ قاموس الرجال ج:٢ ص:٣٦٨.
[٧] معجم رجال الحديث ج:٣ ص:٣٦٧.