بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٤١ - النصوص الواردة في نيابة من اشتغلت ذمته بأداء حجة الإسلام
وهو في محله، كما أن التأويل الذي ذكره في آخر كلامه بعيد غايته.
٨ قال السيد صاحب العروة (قدس سره) [١] : (إنه ربما يتمسك للبطلان في المقام بخبر سعد بن أبي خلف عن أبي الحسن موسى ٧.. وقريب منه صحيح سعيد الأعرج عن أبي عبد الله ٧.. وهما كما ترى بالدلالة على الصحة أولى).
وأوضح السيد الحكيم (قدس سره) [٢] دلالة الخبرين على الصحة بما هو في غاية المتانة، وقريب منه ما ذكره السيد الأستاذ (قدس سره) [٣] إلا أنه (قدس سره) ادعى دلالة خبر سعد على الحكم التكليفي، أي عدم جواز التأخير في أداء حجة الإسلام، وهو ليس بتام كما ظهر مما سبق.
وكيفما كان فالملاحظ أن العلمين (قدِّس سُرُّهما) لم يتطرقا لوجه تعرض الإمام ٧ في المقطع الثاني في خبر سعد لعدم إجزاء الحج النيابي عن النائب إذا كان له مال مع أنه لم يكن مورداً للسؤال، مما يبقي المجال لاعتراض من تمسكوا بهذا الخبر للبطلان أو ادعوا إجمال الرواية.
وحاصل كلام المعترضين [٤] أن مقتضى إرجاع الضمير في قوله ٧ : ((فليس يجزي عنه)) إلى النائب هو أن الإمام ٧ قد تعرض في الجواب أولاً لما كان خارجاً عن مورد السؤال ثم تعرض لما هو مورده في المقطع الثالث.
وهذا خلاف الأسلوب المتبع عند أبناء المحاورة فإن السائل إنما سأل عن جواز نيابة الصرورة عن الميت، فليس من المناسب أن يجيب الإمام ٧ أولاً بأن نيابته لا تجزي عن نفسه إذا كان له مال ثم يذكر الاجتزاء بها عن الميت مطلقاً.
وعلى ذلك يتعيّن أن يكون مرجع الضمير في قوله: (عنه) هو الميت، وإن كانت وحدة السياق في الضمائر المستخدمة في تلك الجملة وكذلك الإتيان بلفظ
[١] العروة الوثقى ج:٤ ص:٤٧٦ــ٤٧٧.
[٢] مستمسك العروة الوثقى ج:١٠ ص:٢٨٣.
[٣] معتمد العروة الوثقى ج:١ ص:٣٥٠.
[٤] لاحظ كتاب الحج ج:١ ص:٣١٧، والعروة الوثقى ج:٤ ص:٤٧٧ التعليقة:٢، فقه الصادق ٧ ج:٩ ص:٢٥٦.