بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦٦٢ - الوجوه المحتملة في مفاد نصوص الإشراك في الحج
((نعم، إن الله عزَّ وجل جاعل لك حجاً ولهم حجاً، ولك أجر لصلتك إياهم)).
هكذا رواها في الكافي، وأما في الفقيه [١] فوردت هكذا: روى معاوية بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله ٧ : إن أبي قد حج ووالدتي قد حجت، وإن أخويَّ قد حجا، وقد أردت أن أُدخلهم في حجتي كأني قد أحببت أن يكونوا معي. فقال: ((اجعلهم معك، فإن الله عزَّ وجل جاعل لهم حجاً ولك حجاً، ولك أجراً بصلتك إياهم)).
ومنها: صحيحة هشام بن الحكم [٢] عن أبي عبد الله ٧ في الرجل يُشرك أباه وأخاه وقرابته في حجه. فقال: ((إذاً يُكتب لك حج مثل حجهم وتزداد أجراً بما وصلت)).
ومنها: صحيحة محمد بن إسماعيل [٣] قال: سألت أبا الحسن ٧ : كم أُشرك في حجتي؟ قال: ((كم شئت)).
ومنها: خبر علي بن أبي حمزة [٤] قال: سألت أبا الحسن موسى ٧ عن الرجل يُشرك في حجته الأربعة والخمسة من مواليه. فقال: ((إن كانوا صرورة جميعاً فلهم أجر، ولا يجزي عنهم الذي حج عنهم من حجة الإسلام، والحجة للذي حج)).
ومنها: خبر محمد بن الحسن [٥] عن أبي الحسن ٧ قال: ((قال أبو عبد الله ٧ : لو أشركت ألفاً في حجتك لكان لكل واحد واحد حجة من غير أن ينقص حجتك شيئاً)).
وفي مفاد هذه النصوص وجوه..
الأول: أن المراد بالإشراك فيها هو الإشراك في الثواب، وعلى ذلك فلا
[١] من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٢٧٩.
[٢] الكافي ج:٤ ص:٣١٦.
[٣] الكافي ج:٤ ص:٣١٧.
[٤] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٤١٣.
[٥] الكافي ج:٤ ص:٣١٧.