بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٢٦ - يعتبر في تحقق النيابة قصدها
فيها بأن المراد بـ(ابن أبي حمزة) هو علي بن أبي حمزة، كما أن قوله: إن ابن أبي حمزة مشترك بين الثقة والضعيف وإن كان صحيحاً في حدِّ ذاته إلا أنه قد قامت القرينة هنا على كون المراد به هو محمد بن أبي حمزة.
فالنتيجة أن الرواية بالسند المذكور في التهذيب معتبرة.
إلا أن الملاحظ أنها مروية في كتاب الحسين بن عثمان مرسلة بإبهام الواسطة بين الحسين وبين أبي عبد الله ٧، والمظنون قوياً صحة وجود الواسطة بين محمد بن أبي حمزة والحسين بن عثمان وبين الإمام ٧ كما في جميع الموارد التي تقدم التنويه إليها آنفاً عدا مورد واحد أورده الصدوق في ثواب الأعمال [١] حيث توجد روايتهما مباشرة عن الإمام ٧.
والملاحظ أن الواسطة في جميع الموارد المذكورة شخص واحد هو إسحاق بن عمار إلا في مورد واحد في الكافي [٢] لم يذكر فيه اسم الواسطة، فإن حصل الاطمئنان بكون الوسيط في المورد المبحوث عنه هو أيضاً إسحاق بن عمار فلا إشكال، وإلا فيصعب الاعتماد على هذه الرواية سنداً.
وقد يقال: إنه حتى لو فرض كون الرواية معتبرة السند إلا أنه لا مجال للعمل بها لإعراض الأصحاب عنها، قال السيد صاحب المدارك (قدس سره) [٣] : إن هذه الرواية شاذة متروكة الظاهر. وقال السيد صاحب الرياض (قدس سره) [٤] : إنها مخالفة للأصول وللإجماع الظاهر والمنقول.
ولكن إعراض الأصحاب عن هذه الرواية غير محقق ويتبيّن ذلك من خلال ملاحظة كلماتهم، قال المحقق (قدس سره) [٥] : (ولو استأجره فأحرم عن نفسه، فإن كان زمان الإجارة معيناً لم يقع عن نفسه، وفي وقوعه عن المستأجر تردد. وقد روي ما يدل على وقوعه عن المستأجر، روى ابن أبي حمزة والحسين عن أبي
[١] ثواب الأعمال وعقاب الأعمال ص:٢٧٣.
[٢] الكافي ج:٦ ص:٣٨٨.
[٣] مدارك الأحكام في شرح عبادات شرائع الإسلام ج:٧ ص:١٤٨.
[٤] رياض المسائل في بيان أحكام الشرع بالدلائل ج:٦ ص:٩١.
[٥] المعتبر في شرح المختصر ج:٢ ص:٧٧٧.