بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٣١ - النصوص الواردة في نيابة من اشتغلت ذمته بأداء حجة الإسلام
مال ولا يحج عن نفسه بل يحج عن غيره فلا تُحتسب الحجة النيابية حجة مستحبة له.
وهذا تفصيل معقول لا ضير في الالتزام به بخلاف التفصيل في إجزاء الحج النيابي عن حجة الإسلام بين المستطيع وغيره كما مرَّ وخبر آدم بن علي وإن لم يكن معتبراً سنداً إلا أنه يصلح قرينة على تفسير خبر سعد ودفع الإشكال الذي أورد عليه من الجهة المذكورة.
أي أنه لما لم يكن محيص من طرح خبر سعد أو تأويله بالنحو المذكور فالأقرب هو الثاني بقرينة خبر آدم بن علي، فتدبر.
وأما الجهة الثانية فيمكن دفع إشكالها بالنظر إلى أنه بعد البناء على أن مفاد المقطع الثاني هو ما ذُكر آنفاً يتعين جعل هذا المقطع قرينة على كون مراد الإمام ٧ بقوله في المقطع الأول: ((نعم إذا لم يجد الصرورة ما يحج به عن نفسه)) هو الإرشاد إلى كون الحج النيابي بالإضافة إلى كونه مجزياً عن المنوب عنه مجزياً عن النائب فيما إذا لم يكن له مال، فكأنه ٧ قال: (نعم يجزي عنهما إذا لم يجد الصرورة ما يحج به عن نفسه) فينسجم معه ما ذكره ٧ في المقطع الثاني، ولا يختلف مورد النفي والإثبات في المقطعين.
أي أن الإشكال الذي أثير في الجهة الثانية إنما كان مبنياً على أن المقطع الأول من كلام الإمام ٧ لم يتضمن سوى الحكم بصحة الحج النيابي وكونه مجزياً عن المنوب عنه فيما إذا كان النائب غير مستطيع للحج، ولكن هذا إذا لوحظ المقطع المذكور في حد ذاته وأما بملاحظة المقطع الثاني الذي تضمن الحكم بعدم احتساب الحج النيابي حجة استحبابية للنائب فيما إذا كان مستطيعاً للحج فيتعيّن أن يكون المراد بالمقطع الأول هو كون الحج النيابي مجزياً عن النائب والمنوب عنه معاً فيما إذا كان النائب غير مستطيع للحج لئلا يتباين مورد النفي والإثبات بين المقطعين.
ومثل هذا يقع كثيراً ولا ضير فيه، أي أن تكون الجملة الثانية التي هي في ظاهرها بمثابة التصريح بمفهوم الجملة الأولى قرينة على كون المراد بالجملة