كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٦٢٣ - فائدة
جسما أو لا، إذ الجسم لا يطلق إلّا على المتّصل في الجهات الثلاث، أي الطول و العرض و العمق.
الحدّ:
[في الانكليزية]Limit ،definition ،punishment ،term
[في الفرنسية]Limite ،definition ،punition ،terme
بالفتح لغة المنع و نهاية الشيء. و عند المهندسين نهاية المقدار و هو الخطّ و السطح و الجسم التعليمي و يسمّى طرفا أيضا. و قد يكون مشتركا و يسمّى حدا مشتركا أيضا، و هو ذو وضع بين مقدارين يكون [هو بعينه] [١] نهاية لأحدهما و بداية للآخر، أو نهاية لهما أو بداية لهما على اختلاف العبارات باختلاف الاعتبارات. فإذا قسّم خط إلى جزءين فالحدّ المشترك بينهما النقطة. و إذا قسّم السطح كذلك فالحدّ المشترك بينهما الخط، و في الجسم المنقسم كذلك السطح. و الحدود المشتركة يجب كونها مخالفة في النوع لما هي حدود له لأنّ الحدّ المشترك يجب كونه بحيث إذا ضمّ إلى أحد القسمين لم يزد به أصلا، و إذا فصل عنه لم ينقص شيئا، و إلّا لكان الحد المشترك جزءا آخر من المقدار المقسوم، فيكون التقسيم إلى قسمين تقسيما إلى ثلاثة، و إلى ثلاثة تقسيما إلى خمسة، و هكذا. فالنقطة ليست جزءا من الخط بل هي عرض فيه، و كذا الخط بالقياس إلى السطح و السطح بالقياس إلى الجسم.
اعلم أنّ نهاية الخط المتناهي الوضع لا المقدار نقطة، و نهاية السطح المتناهي الوضع و المقدار بالذات خط أو نقطة، و نهاية الجسم بالذات سطح. و إن شئت التوضيح فارجع إلى شرحنا لضابط قواعد الحساب المسمّى بموضح البراهين و شرح المواقف في مبحث تقسيم الكم.
و حدّ الكوكب هو جرم الكوكب و نوره في الفلك و قد مرّ في لفظ الاتصال.
و أيضا يقسّم المنجمون كل برج على الخمسة المتحيّرة بأقسام مختلفة غير متساوية، و يسمّى كل قسم منها حدّا. مثلا يقولون ستة درج من أول الحمل حدّ المشتري ثم الستة الأخرى حدّ الزهرة ثم الأربعة بعدها حدّ عطارد ثم الخمسة حدّ المريخ ثم الخمسة الباقية حدّ الزحل. و في تقسيم الحدود اختلافات كثيرة تطلب من كتب النجوم، و يقال لذلك الكوكب صاحب الحدّ. اعلم أنّهم يحرّكون دلائل الطالع من درجة الطالع و العاشر و غيرها، أي يعتبرون حركتها في السنة الشمسية بمقدار درجة واحدة من المعدل و يسمّون هذا العمل تسييرا. و إذا بلغ التسيير بحدّ كوكب ما من الخمسة المتحيّرة يسمّى موضعه بدرجة القسمة، و صاحب ذلك الحدّ يسمّى بالقاسم. و تفصيله يطلب من كتب النجوم.
و عند الفقهاء عقوبة مقدرة تجب حقّا للّه تعالى فلا يسمّى القصاص حدّا لأنه حق العبد و لا التعزير لعدم التقدير. و المراد بالعقوبة هاهنا ما يكون بالضرب أو القتل أو القطع فخرج عنه الكفّارات، فإنّ فيها معنى العبادة و العقوبة، و كذا الخراج فإنّه مئونة فيها عقوبة، هذا هو المشهور. و في غير المشهور عقوبة مقدرة شرعا فيسمّى القصاص حدّا، لكن الحدّ على هذا على قسمين: قسم يصحّ فيه العفو و قسم لا يقبل العفو. و الحدّ على الأول لا يقبل الإسقاط بعد ثبوت سببه عند الحاكم، و المقصد الأصلي من شرعه الانزجار عمّا يتضرّر به العباد. هكذا يستفاد من الهداية و فتح القدير و البرجندي.
و يطلق أيضا على ما يتميّز به عقار من غيره ممّا لا يتغيّر كالدور و الأراضي، فالسور و الطريق و النهر لا يصلح حدّا لأنّه يزيد و ينقص و يخرب،
[١] [هو بعينه] (+ م، ع).