كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٥٤٠ - التقسيم
الخرم و هو إسقاط أوّل متحرّك من الوتد المجموع إذا كان الجزء صدر البيت، فإن كان ذلك في فعولن سالما فهو الثّلم. و في رسالة قطب الدين السرخسي الثّلم خرم السالم و الخرم إسقاط أول الوتد المجموع و السالم الجزء الذي لا زحاف فيه. و في جامع الصنائع يقول: الخرم و الثّلم: هو حذف المتحرّك فتصبح مفاعيلن، مفعولن و فعولن فعلن. انتهى، و لا يخفى ما في هذه العبارات من التخالف [١]
الثّمامية:
[في الانكليزية]Al -Thumamiyya )sect(
[في الفرنسية]Al -Thumamiyya )secte(
فرقة من المعتزلة [٢] أتباع ثمامة ابن أشرس النمري [٣]، قالوا الأفعال المتولّدة لا فاعل لها و المعرفة متولّدة من النظر و أنها واجبة قبل الشرع. و اليهود و النصارى و المجوس [٤] و الزنادقة [٥] يصيرون في الآخرة ترابا لا يدخلون جنة و لا نارا و كذا البهائم و الأطفال.
و الاستطاعة سلامة الآلة و هي قبل الفعل. و من لا يعلم خالقه من الكفار معذورون. و المعارف كلها ضرورية. و لا فعل للإنسان غير الإرادة و ما عداه حادث بلا محدث. و العالم فعل اللّه تعالى بطبعه أي صدر عنه بالإيجاب فلزمهم قدم العالم، كذا في شرح المواقف.
الثّمن:
[في الانكليزية]Price ،cost ،value
[في الفرنسية]Prix ،valeur ،cout
بفتحتين هو ما يلزم بالبيع و إن لم يقوّم به كذا في جامع الرموز. فالقيمة ما قوّم به مقوّم.
و الثّمن قد يكون مساويا للقيمة و قد يكون زائدا منه [٦] و قد يكون ناقصا عنه و يجيء أيضا في لفظ المال. و الحاصل أنّ ما يقدّره العاقدان بكونه عوضا للمبيع في عقد البيع يسمّى ثمنا و ما قدّره أهل السوق و قرّروه فيما بينهم و روّجوه في معاملاتهم يسمّى قيمة، و يقال له في الفارسية نرخ بازار. و في البرجندي في فصل الصرف قال
[١] و در جامع الصنائع گويد خرم و ثلم افگندن متحرك اوّل باشد تا از مفاعيلن مفعولن و از فعولن فعلن گردد انتهى و لا يخفى ما في هذه العبارات من التخالف.
[٢] الثمامية من فرق المعتزلة أتباع أبي معن ثمامة بن أشرس النميري، كان زعيم القدرية المعتزلة زمن المأمون و المعتصم و الواثق. نادوا بأن المعارف ضرورية، و من لم يعرف اللّه ضرورة ليس عليه أمر و لا نهي. و قالوا إن اللّه خلق من لا يعرفه للسخرة و الاعتبار و ليس للتكليف، و هؤلاء يصيرون ترابا يوم القيامة. و اعتبروا الأفعال المتولدة لا فاعل لها، ممّا يترتب عليه نفي الصانع، و غير ذلك من الآراء. الملل و النحل ٧٠، التبصير ٧٩، الفرق بين الفرق ١٧٢.
[٣] ثمامة بن أشرس النمري: و قيل النميري، أبو معن، متوفّى ٢١٣ ه/ ٨٢٨ م. من كبار المعتزلة و زعيم الفرقة التي نسبت إليه:
الثمامية. و بعض المؤرخين و كتاب المقالات يجعله من الزنادقة. الأعلام ٢/ ١٠٠، لسان الميزان ٢/ ٨٣، الاعتدال ١/ ١٧٣، خطط المقريزي ٢/ ٣٤٧، تاريخ بغداد ٧/ ١٤٥، طبقات المعتزلة ٦٢.
[٤] المجوس: قوم يدينون بأصلين: النور و عبّروا عنه بالإله يزدان أو أهورامزدا. و الظلمة و عبّروا عنه بالإله أهرمن. عاشوا قبل الميلاد بقرون عدة، و افترقوا إلى فرق أربع: الزروانية، المسخية، الخرم دينية، و البهآفريدية. هذا ما ذكره صاحب التبصير.
أما الشهرستاني فذكر منهم: الكيومرثية، الزروانية، الزرادشتية. الملل و النحل ٢٣٤- ٢٤٥، التبصير ١٤٩- ١٥٠.
[٥] قوم ينكرون اللّه الواحد، اختلف في حقيقة مذهبهم، نسبهم البعض إلى فرق من اليهود و النصارى، و رأى البعض أنهم الجمهية من المعتزلة، و منهم من اعتبر المعتزلة زنادقة. رأى ابن النديم أن اللفظ يطلق على أصحاب ماني و معتنقي مذهبه.
لكن ابن خشيش الحنبلي (- ٢٥٣ ه) رأى أن الزنادقة خمس فرق: ١- الذين ينكرون الخلق و الخالق. ٢- المانوية.
٣- المزدكية من الثنوية أصحاب مزدك. ٤- العبدكية و هم زهاد لا يأكلون لحم الحيوان. ٥- المعطّلة و هم ينكرون الخالق المدبّر. و رأى الغزالي و كثير من علماء المسلمين أن الزندقة تقال على كل ملحد ينكر وجود اللّه و يقول بقدم العالم و إنكار المعاد. مروج الذهب ١/ ٢٥٠، الملل و النحل ٢٣٠، المقدمة لابن خلدون ص ٤٣٩، دائرة المعارف الإسلامية (زندقة).
[٦] عنه (م).