كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٥٤١ - التقسيم
الفرّاء: الثمن عند العرب ما يكون دينا في الذمّة و الدراهم و الدنانير لا تستحق بالعقد إلّا دينا في الذّمة و العرض لا يستحق بالعقد إلّا عينا فكانت مبيعة في كل حال، و المكيل و الموزون يستحق بالعقد تارة عينا و تارة دينا فإن كان معينا في العقد كان مبيعا و إن لم يكن معينا و صحبه الباء و قابله مبيع فهو ثمن. و نوع آخر و هو سلعة في الأصل كالفلوس فإن كانت رائجة كانت ثمنا و إن كانت كاسدة كانت سلعة. و الثمن إذا أطلق يراد به الدراهم و الدنانير.
الثّناء:
[في الانكليزية]Praise
[في الفرنسية]Louange ،eloge
بالمدّ هو ذكر ما يشعر بالتعظيم. و قد يطلق على الإتيان بما يشعر بالتعظيم. فقيل إنه حقيقة فيهما. و قيل في الأول فقط و أما في الثاني فمجاز مشهور كذا ذكر عبد العلي البرجندي في حاشية الچغمني. و المعنى الثاني أعم لاختصاص الأول باللسان بخلاف الثاني.
و المعتبر عند البلغاء في الثناء أن يذكر في النظم كما في جامع الصنائع. فالثناء بالمعنى الأول أعم مطلقا من الحمد لأنّه عبارة عن ذكر ما ينبئ عن تعظيم المنعم على قصد التعظيم، و الثّناء مطلق عن قصد التعظيم. و كذا بالمعنى الثاني لأنّه أعمّ من الأول و الأعم من الأعم من الشيء أعمّ من ذلك الشيء و الثناء بالمعنى الأول أعمّ من وجه من الشكر لأنه عبارة عن فعل ما ينبئ عن تعظيم المنعم بإزاء النعمة، سواء كان باللسان أو الجنان أو الأركان و الثّناء مختصّ باللسان، لكنه عام من حيث أنه بإزاء النعمة أو غيرها مثل نسبة الحمد إلى الشكر.
فالثناء بالمعنى الأول و كذلك الحمد أعمّ من الشكر باعتبار المتعلق و أخص باعتبار المورد و الشكر بالعكس. و الثناء بالمعنى الثاني أعمّ مطلقا من الشكر لأنّه غير مختصّ بالنعمة، هكذا يفهم من المطول و حواشيه.
الثّنائية:
[في الانكليزية]Duality ،dualism
[في الفرنسية]Dualite ،dualisme
بالضم عند المنطقيين قسم من القضية الحملية.
الثّنوية:
[في الانكليزية]Manicheanism
[في الفرنسية]Manicheisme
فرقة من الكفرة يقولون باثنينية الإله، قالوا نجد في العالم خيرا كثيرا و شرا كثيرا، و إنّ الواحد لا يكون خيّرا شريرا بالضرورة، فلكل منهما فاعل على حدة و تبطله دلائل الوحدانية.
و منع قولهم الواحد لا يكون خيّرا شريرا بمعنى أنه يوجد خيرا كثيرا و شرا كثيرا. ثم المانوية [١] و الديصانية [٢] من الثنوية [٣] قالوا فاعل الخير هو النور و فاعل الشرّ هو الظلمة و فساده ظاهر لأنهما عرضان، فيلزم قدم الجسم و كون الإله محتاجا إليه و كأنهم أرادوا معنى آخر سوى المتعارف، فإنهم قالوا النور حيّ عالم قادر
[١] المانوية: فرقة من الثنوية أتباع ماني بن فاتك الحكيم، الذي ظهر زمن سابور بن أردشير (الثالث ميلادي). قتله بهرام بن هرمز بن سابور. أحدث دينا لفّقه من المجوسية و النصرانية. قال بأن العالم مكوّن من أصلين قديمين: النور و الظلمة. و هما أزليان، و له أباطيل أخرى. الملل و النحل ٢٤٥.
[٢] الديصانية: فرقة من الثنوية أتباع ديصان. أثبتوا أصلين للعالم: النور و الظلمة. فالنور يفعل الخير قصدا و اختيارا. و الظلام يفعل الشر طبعا و اضطرارا. و لهم بدع. الملل و النحل ٢٥١.
[٣] الثنوية: أصحاب الاثنين الأزليين. زعموا أن النور و الظلمة أزليان قديمان، عكس المجوس الذين نادوا بحدوث الظلام و ذكروا سبب حدوثه. أما الثنوية فقالت بتساوي الاثنين في القدم و اختلافهما في الجوهر و الطبع و الفعل و الحيّز المكان و الأجناس و الأبدان و الأرواح. انقسموا إلى فرق عدة منها: المانوية، المزدكية، الديصانية، المرقونية، الكينونية، الصيامية، التناسخية. الملل و النحل ٢٤٥، التبصير ١٤٩.