كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٥٣٨ - حرف الثاء (ث)
البلوغ. و قد نقل عنهم أنّ الأطفال لا حكم لهم بولاية أو عداوة إلى أن يدركوا، و يرون أخذ الزكاة من العبيد إذا استغنوا و إعطاءها لهم إذا افتقروا. و تفرّقوا إلى أربع فرق الأخنسية و المعبدية [١] و الشيبانية [٢] و المكرمية [٣]
الثّفل:
في الانكليزية]Residue ،dregs ،excrement
[في الفرنسية]Residu ،lie ،excrement
بالضم و سكون الفاء هو ما ثفل من كل شيء. و ثفل الغذاء ما خرج من الدّبر. و ثفل البول هو الذي يستفصله العروق عن الغذاء قبل الهضم الرابع، مع ما يتخلّف عن الغذاء عند الهضم و النضج. و قد يستعمل الثّفل على عدم استعمال الطّيب، و قد يستعمل على خشونة العين كذا في بحر الجواهر.
الثّقل:
[في الانكليزية]Weight ،mass ،gravity ،heaviness
-
[في الفرنسية]Poids ،masse ،pesanteur ،lourdeur
بالكسر و سكون القاف ضد الخفة و يسمّيهما أي الثقل و الخفة المتكلمون اعتمادا، و يسمّيهما الحكماء ميلا طبعيا [٤] على ما في شرح الطوالع. قال شارح حكمة العين و في الحواشي القطبية الثّقل قوة طبعية يتحرّك بها الجسم إلى حيث ينطبق به مركز ثقله على مركز العالم لو لم يعقه عائق. و قد يقال على الطبيعة المقتضية له و على المدافعة الحاصلة بالاشتراك.
و كذا الخفّة انتهى. فالخفّة قوة طبعية يتحرك بها الجسم إلى المحيط لو لم يعقه عائق. و قد يقال على الطبيعة المقتضية له، و على المدافعة الحاصلة. فمن فسّر الميل بنفس المدافعة التي هي من الكيفيات الملموسة فسّرهما بنفس المدافعة. و من لم يفسّره بها بل بمبدإ المدافعة فسّرهما بمبدإ المدافعة.
قال القائلون بأنّ الميل هو مبدأ المدافعة الحركة لها مراتب متفاوتة بالشّدّة و الضعف، و نسبة المحرّك الذي هو الطبيعة إلى تلك المراتب على السّويّة فيمتنع أن يصدر عن ذلك المحرّك شيء من تلك المراتب إلّا بتوسّط أمر ذي مراتب متفاوتة في الشدّة و الضعف ليتعيّن بكلّ واحدة من هذه المراتب صدور مرتبة معينة من الحركة، و ذلك الأمر هو الميل.
و أجاب عنه الإمام الرازي بأنّ الطبيعة قوّة سارية في الجسم منقسمة بانقسامه. فكلّما كان الجسم أكبر كانت طبيعته أقوى. و كلّما كان أصغر كانت طبيعته أضعف، فلم يلزم أن يكون للمدافعة مبدأ مغاير للطبيعة حتى يسمّى بالميل و الاعتماد. و أما تسمية الطبيعة بالميل و الاعتماد فبعيد جدا فلا وجود للميل، هكذا في شرح التجريد و شرح المواقف. و يفهم من هذا بعد تعمّق النظر أنّ القائلين بأنّ الميل مبدأ المدافعة بعضهم على أن الميل هو الطبيعة على ما يدلّ عليه كلام الإمام و الحواشي القطبية، و بعضهم على أنّه أمر آخر بواسطة تقتضي بها الطبيعة
[١] المعبدية: فرقة من الثعالبة الخوارج أتباع معبد، قالوا بإمامته بعد ثعلب بن عامر لاختلافه معه. و قالوا يجوز أخذ الزكاة من العبيد، و وقع التكفير فيما بينهم. مقالات الإسلاميين ١/ ١٦٧، الملل و النحل ١٣٢، التبصير ٥٧، الفرق بين الفرق ١٠١.
[٢] الشيبانية: فرقة من الثعالبة الخوارج أتباع شيبان بن سلمة الخارجي، كانوا يعينون أبا مسلم الخراساني في حروبه، نحوا منحى المشبّهة، وقع الخلاف بينهم. مقالات الإسلاميين ١/ ١٦٧، الملل و النحل ١٣٢، التبصير ٥٧، الفرق بين الفرق ١٠٢.
[٣] المكرمية: فرقة من الثعالبة الخوارج أتباع أبي مكرم بن عبد اللّه العجلي الذي كان يقول بأن من ترك الصلاة فقد كفر لأنه جاهل باللّه، و أن المذنبين كلهم جاهلون باللّه، كما كان يقول في الموالاة و المعاداة بالموافاة. مقالات الإسلاميين ١/ ١٦٨، الملل و النحل ١٣٣، التبصير ٥٨، الفرق بين الفرق ١٠٣.
[٤] طبيعيا (م).