كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٢٧٥ - فائدة
الرواية بالزيادة و النقص من رجال الإسناد، فإن أخرج صاحب الصحيح الطريق المزيدة و علّله الناقد بالطريق الناقصة فهو تعليل مردود، و إن أخرج صاحب الصحيح الطريق الناقصة و علّله الناقد بالطريق المزيدة تضمن اعتراضه دعوى انقطاع فيما صححه. و منه ما يختلف الرواية فيه بتغير بعض الإسناد، و منه ما تفرّد بعض الرواة فيه دون من هو أكثر عددا أو ضبطا ممن لم يذكرها. و منه ما تفرّد به بعضهم ممن ضعّف منهم. و منه ما حكم فيه بالوهم على بعض الرواة. و منه ما اختلف فيه بتغير بعض ألفاظ المتن. هكذا يستفاد من بعض حواشي النخبة.
و في الإرشاد الساري [١] توضيح لذلك. و الانتقاد عند أهل التّعمية عبارة عن الإشارة إلى بعض الحروف من أجل التصرّف فيها بوجه من الوجوه، مثل: أوّل و مفتح و روى و رأس، و أمثال ذلك و مرادهم الحرف الأول. و آخر و أمد و النهاية و الذّيل، و أمثال ذلك، و إنما قصدهم الحرف الأخير للكلمة. كما يقولون القلب و الوسط و المركز و الواسطة و أمثال ذلك، و إنّما مرادهم الحروف الوسطى من الكلمة. مثل كلمة فرد و قد جمعت بكلمة شمس. يقول الشاعر:
إن يلقى الرأس مكان قدمك
أكون رئيس الرؤساء و الشمس تاجي