كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٢٧٣ - فائدة
الأمور العامة:
[في الانكليزية]General questions
[في الفرنسية]Les questions generales
هي عند المتكلمين و الحكماء الأمور التي لا تختص بقسم من أقسام الموجود من الواجب و الجوهر و العرض. فإمّا أن تشتمل الأقسام الثلاثة كالوجود و الوحدة فإن كل موجود و إن كان كثيرا له وحدة ما باعتبار و كالماهية و التشخّص عند القائل بأن الواجب له ماهية مغايرة لوجوده و تشخّص مغاير لماهيته، أو تشتمل الاثنين منها كالإمكان الخاص و الحدوث و الوجوب بالغير و الكثرة و المعلولية فإنها كلها مشتركة بين الجوهر و العرض، فعلى هذا لا يكون العدم و الامتناع و الوجوب الذاتي و القدم من الأمور العامة، و يكون البحث عنها في الأمور العامة على سبيل التبعية. و قد يقال الأمور العامة ما يتناول المفهومات بأسرها [أما على سبيل الاطلاق كالإمكان العام] [١]، أو على سبيل التقابل بأن يكون هو مع ما يقابله متناولا لها جميعا و يتعلق لكل منهما أي من هذين المتقابلين غرض علمي كالوجود و العدم. و بهذا القيد خرج كل مفهوم مع ما يقابله لشمولهما جميع المفهومات، إلّا أنه لا يتعلّق بشيء منهما غرض علمي كالإنسان و الإنسان، أو يتعلّق بأحدهما فقط كالوجوب و اللاوجوب [إذ هو] [٢] ليس من الامور العامة. و معنى تعلق الغرض العلمي عند المتكلم ان يتعلّق به إثبات العقائد الدينية تعلّقا قريبا أو بعيدا، فإن غرض المتكلّم من البحث عنها إثبات العقائد الدينية. و على هذا فقس معنى تعلّقه عند الحكيم. هذا خلاصة ما في شرح المواقف و حاشيته للمولوي عبد الحكيم.
الأمور الكلية:
[في الانكليزية]Universal questions
[في الفرنسية]Les questions universalles
و هي في اصطلاح السالكين ما لا يمكن دفعه و إبعاده عن العقل، و لا يمكن وجدانه في العين. و بعبارة أخرى: هو ما كان موجودا و معدوما في الخارج يعني في الخارج الذاتي لا يكون، حيث يسمّى حياة و علما. إذا الأمور الكلية بعينها هي أمور اعتبارية بالمعنى الأوّل [٣].
اميري:
[في الانكليزية]Imposition ،constraint
[في الفرنسية]Imposition ،contrainte
بالميم عند الصوفية هي: اجراء الإرادة على السالك [٤].
الإنابة:
[في الانكليزية]Devotion ،repentance
[في الفرنسية]Devotion ،repentir
عند السالكين هي الرجوع من الغفلة إلى الذكر. و قيل التوبة في الظاهر أي في الأفعال الظاهرة من المعاصي. و الإنابة في الباطن أي في الافعال الباطنة مما بينه و بين اللّه، كذا في مجمع السلوك. و سيجيء في لفظ التوبة أيضا و في شرح القصيدة الفارضية الإنابة الرجوع إلى اللّه من كل شيء. قال الشيخ شهاب الدين:
المنيب من لم يكن له مرجع سواه فيرجع إليه من رجوعه ثم يرجع من رجوع رجوعه، فيبقى شيخا لا وصف له قائما بين يدي الحق تعالى مستغرقا في عين الجمع. و قيل الإنابة الرجوع
[١] [إما على سبيل الإطلاق كالإمكان العام] (+ م، ع).
[٢] إذ هو (+ م، ع).
[٣] و آن در اصطلاح سالكان آن را گويند كه ممكن نباشد راندن و دور كردن آن از عقل و ممكن نباشد يافتن آن در عين و بعبارت ديگر آنكه موجود باشد و معدوم باشد در خارج يعنى در خارج ذاتي نباشد كه او را حيات و علم نام نهاده شود كذا في كشف اللغات پس امور كليه بعينها امور اعتباريه باشد بمعنى اوّل.
[٤] بميم نزد صوفيه اراده خود را جاري كردن بود بر سالك.