كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٦٥٠ - فائدة
عن الحقائق المقيّدة الإنسانية لاستناد الإنسان إلى موجد يوجده. و لو كان هو الموجد فإنّ حكمه أن يستند إلى غيره. و لذا كانت حروفه متعلّقة بالحروف و تتعلّق الحروف بها. و لما كان حكم واجب الوجود أنّه قائم بذاته غير محتاج في وجوده إلى غيره مع احتياج الكلّ إليه.
كانت الحروف المشيرة إلى هذا المعنى من الكتاب مهملة تتعلّق بها الحروف و لا تتعلق هي بحرف منها. و لا يقال إنّ لام ألف حرفان فإن الحديث النبوي قد صرّح بأن لام ألف حرف واحد فافهم.
و اعلم أنّ الحروف ليست كلمات لأنّ الأعيان الثابتة لا تدخل تحت كلمة كن إلّا عند الإيجاد العيني، و أمّا هي ففي أوجهها و تعيينها العلمي فلا يدخل عليها اسم التكوين، فهي حقّ لا خلق، لأنّ الخلق عبارة عمّا دخل تحت كلمة كن، و ليست الأعيان في العلم بهذا الوصف، لكنها ملحقة بالحدوث إلحاقا حكميا لما تقتضيه ذواتها من استناد وجود الحادث في نفسه إلى قديم. فالأعيان الموجودة المعبّر عنها بالحروف ملحقة في العالم العلمي بالعلم الذي هو ملحق بالعالم فهي بهذا الاعتبار الثاني قديمة انتهى كلامه.
و قال الشيخ عبد الرزاق الكاشي: إنّ حروف الحقائق بسيطة و هي من الأعيان، و أمّا الحروف العالية فهي للشئون الذاتية و هي كامنة في غيب الغيوب، كالشّجرة في النواة. و اعلم أنّ أهل الجفر يقولون لبعض حروف الزمام حروف أوتاد. و ذلك كالأوّل و الرابع، و مثل هذين الحرفين يتجاوزونهما و يأخذون الحرف الثالث كما سيرد في بحث الوتد. و يقول بعضهم: الحروف أدوار. و هي دائما أربعة:
الأول: حرف زمام، و الثاني: الحرف الأخير، و الثالث: الحرف الأول للزمام الأخير. و الحرف الرابع: الحرف الأخير لذلك. و يسمّى بعضهم الحروف قلوبا. و تلك الحروف هي التي وسط الزمام. و عليه فإذا كانت الحروف و السطور كل منها شفعا فتكون حروف القلوب أربعة و هي وسط جميع الحروف، و إذا كانت مفردة كلاهما. فهو واحد (أي حرف القلب) و في غير هذا الشّكل حروف القلوب اثنان. مثلا: إذا كان عدد الحروف و السطور كلّ منها تسعة. و عليه فحرف القلب هو الخامس من السطر الخامس.
و إذا كان عدد الحروف ثمانية و عدد السطور أربعة فالحرف الرابع و الخامس من كلّ من السطر الثاني و الثالث هي حروف قلوب. يعني كل أربعة و إذا كانت الحروف سبعة و السطور أربعة، فالحرف الرابع من كلّ السطرين الثاني و الثالث هي حروف قلوب. و إذا كانت الحروف عشرة و السطور خمسة، فالخامس و السادس من السطر الثالث هي حروف قلوب. و على هذا فقس. كذا في أنواع البسط [١].
[١] و شيخ عبد الرزاق كاشي گفته حروف حقائق بسيطهاند از اعيان و حروف عاليات شئون ذاتيهاند كامنه در غيب الغيوب چون شجر در نواة. بدان كه اهل جفر از حروف زمام بعضي را حروف اوتاد گويند و آن اوّل و چهارم و مثل اين دو حرف از ميان بگذارند و حرف سيوم بگيرند چنانچه در لفظ وتد هم خواهد آمد و بعضي را حروف ادوار گويند و آن هميشه چهار باشند يكى حرف اوّل زمام اوّل دويم حرف آخر آن سوم حرف اوّل زمام آخرين چهارم حرف آخر آن و بعضي را حروف قلوب نامند و آن حروف وسط زماماند پس اگر حروف و سطور هر دو زوج باشند حروف قلوب چهار باشند كه وسط جميع حروف باشند و اگر هر دو فرد باشند يك باشد و در غير اين دو صورت حروف قلوب دو باشند مثلا اگر عدد حروف و سطور نه نه باشند پس حرف قلب پنجمى حرف سطر پنجم باشد و اگر عدد حروف هشت باشند و عدد سطور چهار چهارم و پنجم از هريك از سطر دويم و سيوم حروف قلوب باشند يعني هر چهار و اگر حروف هفت و سطور چهار باشند چهارم حروف از هريك از سطر دويم و سويم قلوب باشند و اگر حروف ده و سطور پنج باشند پنجم و ششم از سطر سيوم قلوب باشند هم برين قياس كذا في انواع البسط.