كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٦٢٥ - فائدة
و ظاهر كلام القوم خلاف الكل لإشعاره باختصاصه بالاقتراني الحملي البسيط.
الحدبة:
[في الانكليزية]Hump
[في الفرنسية]Bosse
بفتح الحاء و الدال المهملتين و بالفارسية:
كوزي پشت- أي حدبة الظهر- كما في الصراح. و قال الأطباء هي زوال فقرة من فقرات الظهر إما إلى قدّام أو إلى خلف أو إلى أحد الجانبين. فإن مالت الفقرة إلى قدام فهو حدبة المقدّم و تسمّى التقصّع. و إن مالت إلى خلف فهو حدبة المؤخّر. و إذا أطلق لفظ الحدبة و تذكر بلا قيد يراد بها هذه الحدبة المؤخّرة.
و إن مالت إلى جانب تسمّى بالالتواء. ثم الحدبة إما بسبب باد كضربة أو سقطة، أو بدني كرطوبة فالجيّة و ريح، و هذا النوع الأخير أي الريحي يسمّى رياح الآفرسة. هذا خلاصة ما في بحر الجواهر و الآقسرائي.
الحدبية:
[في الانكليزية]Al -Hadabiyya )sect(
[في الفرنسية]Al -Hadabiyya )secte(
فرقة من المعتزلة أتباع فضل الحدبي [١]، و مذهبهم مذهب الحابطية، إلّا أنهم زادوا التناسخ، و أنّ كل حيوان مكلّف. فإنهم قالوا إن اللّه سبحانه أبدع الحيوانات عقلاء بالغين في دار سوى هذه الدار، و خلق فيهم معرفته و العلم به و أتمّ عليهم نعمته ثم ابتلاهم و كلّفهم بشكر نعمته فأطاعه بعضهم في الجميع، فأمرهم إلى دار نعيم التي ابتداؤهم فيها، و عصاه بعضهم في الجميع فأخرجهم من تلك الدار إلى دار العذاب و هي النار. و أطاعه بعضهم في البعض دون البعض فأخرجهم إلى دار الدنيا و كساهم هذه الأجساد الكثيفة على صور مختلفة كصورة الإنسان و سائر الحيوانات، و ابتلاهم بالبأساء و الضّرّاء و الآلام و اللذات على مقادير ذنوبهم.
فمن كانت معاصيه أقل و طاعته أكثر كانت صورته أحسن و آلامه أقل. و من كان بالعكس فبالعكس. و لا يزال يكوّن الحيوان في الدنيا في صورة بعد صورة ما دامت ذنوبه معه. و هذا عين القول بالتناسخ كذا في شرح المواقف [٢]
الحدث:
[في الانكليزية]Novelty ،impurity
[في الفرنسية]Nouveaute ،impurete
بفتح الحاء و الدال المهملتين و بالفارسية:
بمعنى حديث الظّهور، و كلّ ما نقض الطهارة و حدث الناس، كما في المهذب و كنز اللغات [٣]. و عند أهل العربية هو أمر يقوم بالفاعل أي معنى قائم بغيره سواء صدر عنه كالضرب و المشي أو لم يصدر كالطول و القصر، كما في الرضي. و المراد بالمعنى المتجدّد و يجيء في لفظ المصدر. و يطلق أيضا عندهم على المفعول المطلق و يسمّى حدثانا و فعلا أيضا كما في الإرشاد. و عند الفقهاء هو النجاسة الحكمية و لا يطلق على الحقيقية بخلاف النجس، فإنه يطلق على الحقيقية و الحكمية، كذا في العارفية حاشية شرح الوقاية [٤]. و في البرجندي في نواقض الوضوء الحدث هو النجاسة الحكمية
[١] هو فضل الحدبي و قيل الحدثي كما ذكرت معظم المصادر. توفي عام ٢٥٧ ه. من اتباع النظّام. قدري يقول بالتناسخ. له آراء كثيرة و بدع مستهجنة. و هو رأس الفرقة الحدبية أو الحدثية. الفرق بين الفرق ٢٧٧، شرح عقيدة السفاريني ١/ ٧٩.
الملل و النحل ٦٠، تحقيق ما للهند من مقولة ٢٤.
[٢] فرقة من غلاة المعتزلة القدرية. و قيل الحدثية، أتباع فضل الحدبي أو الحدثي نسبة إلى الحدثية، قرية على شاطئ الفرات.
كان لهم بدع و آراء كثيرة. قالوا بالتناسخ و وجود إلهين خالقين. و قد تأثروا بالمجوس و أصحاب الثنوية. الفرق بين الفرق ٢٧٧، الملل و النحل ٦٠، التبصير ١٣٨، شرح عقيدة السفاريني ١/ ٧٩، تحقيق ما للهند من مقولة ٢٤.
[٣] بمعنى نو پيدا شده و هرچه طهارت تباه كند و حدث مردم كما في المهذب و كنز اللغات.
[٤] الفوائد العارفية: لسيد مهدي الحنفي من القرن الثاني عشر بالهند. و هذا الكتاب من شروح الوقاية لصدر الشريعة الأول عبد اللّه بن محمود بن محمد المحبوبي من القرن السابع للهجرة. بروكلمان، ج ٦، ص ٣٢٥.