كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٥٤٢ - التقسيم
سميع بصير. و المجوس منهم ذهبوا إلى أنّ فاعل الخير هو يزدان [١] و فاعل الشر هو أهرمن [٢] و يعنون به الشيطان كذا في شرح المواقف في مبحث التوحيد.
و في الإنسان الكامل في باب سرّ الأديان ذهب طائفة إلى عبادة النور و الظلمة لأنهم قالوا إنّ اختصاص الأنوار بالعبادة لهؤلاء أولى فعبدوا النّور المطلق حيث كان فسمّوا النور يزدان و الظلمة أهرمن، و هؤلاء هم الثنوية، فهم عبدوا اللّه سبحانه من حيث نفسه تعالى لأنه سبحانه جمع الأضداد بنفسه فشمل المراتب الحقيّة و الخلقية، و ظهر في الوصفين بالحكمين و في الدارين بالنعتين، فما كان منه منسوبا إلى الحقيقة الإلهية فهو الظاهر في الأنوار، و ما كان منه منسوبا إلى الحقيقة الخلقية فهو عبارة من الظلمة فعبدت النور لهذا السرّ الإلهي الجامع للوصفين و الضدين. ثم ذهب طائفة إلى عبادة النار لأنهم قالوا مبنى الحياة على الحرارة الغريزية و هي معنيّ و صورتها الوجودية هي النار فهي أصل الوجود وحدها فعبدوها، و هؤلاء هم المجوس، فهم عبدوا اللّه سبحانه من حيث الأحدية، فكما أنّ الأحدية معبّية [٣] بجميع المراتب و الأسماء و الصفات كذلك النار فإنها أقوى الأسطقسات و أرفعها، لا يقاربها طبيعة إلّا و قد تستحيل إلى النار لغلبة قوتها، فلهذه اللطيفة عبدت النار.
الثّني:
[في الانكليزية]One who looses his foreteeth ،camel in its ٦ th year
[في الفرنسية]Qui perd ses dents de devant ،chameau dans sa ٦ e annee
كالكريم هو ما ألقى ثنيّته أي الأضراس الأربع التي في مقدم الفم الاثنان منها من فوق و الاثنان من تحت. و قد اختلفت الدوابّ في ذلك. و في المهذّب: الثني هو الحصان و البقرة و الكبش الذي له من العمر ثلاث سنوات، و الجمل الذي له من العمر خمس سنوات، و يجمع على الأثناء و الثنيات: و في كنز اللغات:
الثني هو البقرة و الغنم الذي له من العمر سنتان و طعن في الثالثة. و الجمل الذي أتمّ الخامسة و طعن في السادسة، و الغزال له ستّ سنوات من العمر [٤]. و في البرجندي في كتاب الأضحية الثّني من الضأن و المعز ما استكمل الثانية و دخل في الثالثة. و عند أكثر الفقهاء الثّني من الضأن و المعز ما مضى عليه الحول و دخل في الثانية.
و في النهاية الجزرية أنّ الثني من الغنم ما دخل في السنة الثالثة. و على مذهب أحمد بن حنبل ما دخل في السنة الثانية. و الثّني من البقر ما أتى عليه حولان و دخل في الثالثة كما في الهداية. و في الخلاصة هو ما أتى عليه ثلاث سنين، و يمكن التوفيق بينهما بأدنى تجوّز.
و الثّني من الإبل ما أتى عليه خمس سنين و دخل في السادسة. و في الخزانة ما أتى عليه أربع سنين و طعن في الخامسة انتهى كلام البرجندي.
و في جامع الرموز قيل الثنايا ابن حول و ابن ضعفه و ابن خمس من ذوي ظلف و خفّ. لكن في كتب اللغة هو من ذي ظلف ما دخل في السنة الثالثة و من ذي خفّ في السادسة. و هكذا
[١] يزدان: إله الخير أو النور عند المجوس و فرقهم. الملل و النحل ٢٣٤، التبصير ١٤٩.
[٢] آهرمن: إله الشر أو الظلمة عند المجوس و فرقهم. الملل و النحل ٢٣٤، التبصير ١٤٩.
[٣] مغنية (م).
[٤] و في المهذب الثني اسپ و گاو و گوسپند سهساله و اشتر پنجساله الاثناء و الثنيّات الجمع. و في كنز اللغات ثني گاو و گوسفند دوساله كه پا در سيوم نهاده باشد و شتر پنجساله كه پا در ششم نهاده باشد و آهوى ششساله.